هل يدفع مسلمو فرنسا ضريبة الإرهاب؟

هل يدفع مسلمو فرنسا ضريبة الإرهاب؟

المصدر: القاهرة– محمود غريب

عاشت فرنسا ليلة دامية على وقع أحداث إرهابية ستكون أكثر وقعا على المسلمين المقيمين هناك على خلفية تصاعد العمليات الإرهابية، التي يعتبر منفذوها أنهم مدافعون عن الإسلام، بحسب زعمهم.

التكبيرات (الله أكبر)، التي رددها المسلحون خلال هجمات الليلة البارحة في باريس كانت بمثابة ”سكين“ في صدر مسلمين يتخذون من باريس مقرا لإقامتهم خلال الفترة الحالية، باعتبار هؤلاء المتطرفين جزءا من الإسلام بحسب نظرة المجتمع الفرنسي.

تقرير لمرصد مكافحة الإسلاموفوبيا التابع للمجلس الفرنسي للديانة المسلمة، والذي صدر مؤخرا، رصد وقوع أكثر من 50 عملا مناهضا للمسلمين في فرنسا منذ الهجوم على صحيفة ”شارلي إيبدو“ وهي الأرقام التي اعتبرها التقرير ”غير مسبوقة“.

وتراوحت تلك الأعمال المناهضة للمسلمين بين إطلاق نار أو إلقاء قنابل أو تهديدات عبر رسائل أو توجيه شتائم.

جاء ذلك في أعقاب مقتل 12 شخصا بينهم شرطيان وثمانية صحفيين وإصابة 11 آخرين، في هجوم استهدف مقر صحيفة ”شارلي إيبدو“ الأسبوعية الساخرة في باريس، أعقبته هجمات أخرى أودت بحياة 5 أشخاص.

تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، أدان فيها أعمال العنف التي تعرضت لها مساجد في باريس قائلا: ”لن نسمح بأي عمل أو تهديد يشمل دور عبادة، كما لن نسمح بأي عمل عدواني ضد فرنسيين على خلفية أصولهم أو ديانتهم“، وذلك في أعقاب هجوم على مساجد دون وقوع ضحايا.

ورصدت تقارير صحفية في وقت سابق، بعضا من ردود الفعل لفرنسيين غاضبين من الهجمات الإرهابية، ففي مدينة بواتييه تم إيقاف رجل بعد أن كتب على بوابة مسجد ”الموت للعرب“ في حين تعرض طالب من أصول مغربية في مدينة بورغوان جاليو للضرب وشتائم عنصرية.

وتوقع مراقبون ارتفاع وتيرة ردود الفعل الغاضبة من قبل الفرنسيين تجاه العرب والمسلمين المقيمين في باريس خلال الفترة المقبلة، على خلفية الليلة الدامية التي عاشتها العاصمة باريس.

ودعوا الجاليات العربية والمسلمة في فرنسا إلى تجنب الصدامات، والتضامن مع الشعب الفرنسي في مصيبته فضلا عن إعلان التبرؤ من تلك الجماعات وبدء حملة واسعة النطاق تشمل أوروبا بأكملها لتوضيح صورة الإسلام الصحيحة وأن هؤلاء المتطرفين لا يعبروا عن المسلمين والدين الإسلامي الوسطي.

وطالب المتابعون، الحكومة الفرنسية إلى تبرئة المسلمين والدين الإسلامي أمام شعبهم من تلك الأعمال الإرهابية كخطوة لتهدئة المواطنين، ومنع وقوع أعمال عنف أو ردود أفعال غاضبة خلال الفترة المقبلة.

وأكد المراقبون على ضرورة إعلان المؤسسات الدينية الإسلامية في بيانات عاجلة إدانتها لتلك الأعمال الإرهابية والتبرؤ من هؤلاء المتطرفين، والتأكيد على أنهم غير مسلمين ولا يعبرون عن الأمة الإسلامية.

وشهدت العاصمة الفرنسية، مساء الجمعة، سلسة من الهجمات الإرهابية شملت إطلاق نار من قبل مجهولين في أحد المطاعم الشهيرة بوسط باريس، وانفجارين أحدهما بالقرب من مقهى ليلي وآخر بالقرب من ملعب ”دو فرانس“ الواقع بشمالي باريس ما أسفر عن مقتل 60 وإصابة العشرات بحسب الوكالة الفرنسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com