إسرائيل تعلق الحوار الإستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي

إسرائيل تعلق الحوار الإستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي

المصدر: إرم- ربيع يحيى

تحدثت تقارير عن قرار اتخذته وزارة الخارجية الإسرائيلية بوقف المحادثات السياسية مع الاتحاد الأوروبي في إطار الرد على وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية الصادرة من هضبة الجولان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

 وتقول التقارير إن ”تسيبي حوتوفيلي“ نائبة وزير الخارجية، والتي تدير عمليا جميع شؤون الوزارة، تقف وراء القرار، وتعتبر أن وسم منتجات المستوطنات يعد بمثابة ”مقاطعة إسرائيل“، وتزعم أن الوسم ”لا يخدم المسيرة السياسية بالشرق الأوسط“.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ”حوتوفيلي“ أن قرار الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالجولان والضفة الغربية، لا يختلف عن وسم المنتجات في مناطق أخرى في البلاد، معتبرة أن تلك المناطق هي بالنهاية جزء من إسرائيل، وأن وسم المنتجات ”إنما يعني تمييز منتجات إسرائيلية بعينها“.

وأشارت ”حوتوفيلي“ التي تواجه انتقادات واسعة داخل إسرائيل على خلفية مواقفها اليمينية المتشددة، إلى أن وزارة الخارجية تعلن وقف الحوار السياسي مع الاتحاد الأوروبي، لأن الحديث يجري عن قرار اتخذه الاتحاد بوسم منتجات إسرائيلية كخطوة سياسية، على حد زعمها، لافتة إلى أن ”جميع التيارات والأحزاب السياسية الإسرائيلية توحدت لمواجهة الخطوة الأوروبية سواء من المعارضة أو الائتلاف الحكومي“.

وتدعي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، أن خطوة وسم المنتجات تشوه الحقائق بالشرق الأوسط، ولا تخدم المسيرة السياسية، وبخاصة بعد أن أضاف قرار الاتحاد المنتجات التي منشأها مستوطنات هضبة الجولان، معتبرة أن ”الاتحاد يريد وسم منتجات الجولان ويعتقد أنه ينبغي تسليم الهضبة لنظام الأسد أو داعش“، واصفة ذلك بأنه ”عمى أوروبي وتغافل لحقائق تحدث في منطقة الشرق الأوسط“.

وواصلت ”حوتوفيلي“ هجومها الحاد ضد سياسات الاتحاد الأوروبي، وزعمت أنه يتجاهل الحقائق ويتخذ مواقف لأغراض سياسية، مشيرة إلى أن ”الاتحاد الأوروبي يعاني حاليا من موجات الهجرة العربية الناجمة عن الأزمة في سوريا، ويدرك أنه أخطأ بشدة فيما يتعلق بالوضع في المنطقة“.

ولفت بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي يقف على رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أن الوزارة قررت إلغاء جانب من الحوار الإستراتيجي والسياسي مع الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في مجالات القضاء وحقوق الإنسان، ولكن لن يتم تعليق الأنشطة العلمية والبحثية المشتركة.

وقرر الاتحاد الأوروبي وسم البضائع التي ترده من الأراضي العربية المحتلة منذ حزيران/ يونيو 1967، الأمر الذي دفع نتنياهو إلى الرد بقوله، إن ”الاتحاد الأوروبي يعاني من النفاق والمعايير المزدوجة، وينظر إلى إسرائيل فقط متجاهلا 200 بؤرة نزاع أخرى في العالم“، على حد زعمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة