مشروع قانون أمام الكنيست لوسم منتجات الدول المقاطعة لإسرائيل

مشروع قانون أمام الكنيست لوسم منتجات الدول المقاطعة لإسرائيل

المصدر: رام الله- من ربيع يحيى

تسعى إسرائيل لمواجهة دعوات المقاطعة العالمية، لا سيما في أعقاب القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي في أيلول/ سبتمبر الماضي، بوسم منتجات المستوطنات، ووضع علامة تميزها عن غيرها من المنتجات الإسرائيلية، ما اعتبرته تل أبيب دعوة صريحة تصب باتجاه تشجيع المقاطعة.

وفي هذا الإطار تقدم عضو الكنيست ميكي زوهار من حزب الليكود بمشروع قانون، لوسم منتجات الدول التي تقاطع إسرائيل بعلامة خاصة، عبارة عن شعار أو كلمة تدعو لتحذير الإسرائيليين من شراء هذا المنتج.

 ويستهدف المشروع تعريف المواطن الإسرائيلي بأن منشأ المنتج الذي يعتزم شراؤه، هو إحدى الدول التي أعلنت مقاطعة إسرائيل، معتبرا أن القانون يندرج تحت بند المعاملة بالمثل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن زوهار صباح اليوم الخميس، قوله، إنه ”ينبغي أن يعلم المستهلك الإسرائيلي أي دولة تقاطع إسرائيل تبيع المنتج الذي يريد شراؤه، ووقتها سيكون عليه أن يفاضل بينه وبين منتج آخر محلي أو مستورد“، مضيفا أن مشروع القانون المقترح يهدف إلى وضع حد لدعوات المقاطعة الدولية ضد المنتجات الإسرائيلية، وقرار وسم منتجات المستوطنات.

وعرض زوهار مقترحه المثير للجدل اليوم الخميس أمام الكنيست، ووصفه بأنه ”وسم مقابل وسم“، مطالبا بالتعامل مع الدول المقاطعة لإسرائيل بالمثل، ومشيرا إلى أن هدفه تمييز منتجات الدول المقاطعة لمنتجات إسرائيلية، أو تلك التي تضع وسوم خاصة على منتجات المستوطنات.

ويقترح عضو الكنيست إلزام المستوردين والموزعين  بوسم المنتجات المستوردة من دول محددة بختم واضح على المنتج، يحمل كلمة ”تحذير“، وألا يتم استيراد أي منتج من هذه الدول دون أن يوسم بهذا الختم، على أن يتم الأمر في إطار قانوني ملزم للجميع، بحيث يتسنى عقاب من يمتنعون عن القيام بتلك الخطوة، بأن توقع عليهم غرامة مالية طبقا لقانون العقوبات، مقدرا تلك الغرامة بقرابة 14 ألف شيكل كحد أدنى.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد زعم زوهار أن ”المنظمات الداعية للمقاطعة في أوروبا تستخدم مصطلحات حقوق الإنسان والحرب ضد الاحتلال الإسرائيلي كواجهة، ولكنها في الحقيقة تعمل من خلال أجندة سياسية، تسعى لمقاطعة إسرائيل في كل مجال، وتهديد وجود الشعب اليهودي“، على حد زعمه، مضيفا أن ”الحديث يجري عن نفاق فج، ومعايير مزدوجة تتبعها هذه المنظمات، ولا تدعو لمقاطعة بلدان أخرى ترتكب انتهاكات“.

وصوت البرلمان الأوروبي في أيلول/ سبتمبر الماضي بأغلبية 525 صوتا ومعارضة 70 صوتا وامتناع 31 لصالح قرار يؤيد وسم منتجات المستوطنات بعلامات تميزها عن المنتجات الإسرائيلية، في جميع البلدان الأوروبية وشبكات التوزيع والمحال التجارية.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار البرلمان الأوروبي بالقرار الظالم الذي يعد تحريفا للعدالة والمنطق، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عامونئيل نحشون إن إسرائيل ”تعتبر البند المتعلق بوسم منتجات المستوطنات في غاية الخطورة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com