أردوغان يهاجم أكراد سوريا بعد ضم مدينة تل أبيض لإدارتهم

أردوغان يهاجم أكراد سوريا بعد ضم مدينة تل أبيض لإدارتهم

 أنقرة ـ اتهم الرئيس التركي طيب إردوغان جماعات كردية السبت بمحاولة السيطرة على شمال سوريا، وقال إن انقرة لن تسمح بذلك.

وفي كلمة ألقاها في غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا ندد إردوغان بادخال مدينة تل أبيض السورية الأسبوع الماضي ضمن نظام للإدارة الذاتية أقامه الأكراد.

وقال إردوغان ”كل ما يريدونه هو السيطرة على شمال سوريا بأكمله..أقول بوضوح إننا لن نسمح بأن يصبح شمال سوريا ضحية لمشروعهم تحت أي ظرف. لأن هذا يمثل تهديدا لنا ومن المستحيل بالنسبة لنا كتركيا أن نقول (نعم) لهذا التهديد.“

وتشعر تركيا بالقلق من المكاسب الميدانية التي يحققها الأكراد في الصراع السوري خشية أن يثير ذلك النزعات الانفصالية بين الاقلية الكردية لديها.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية استولت على مدينة تل أبيض على الحدود مع تركيا في يونيو حزيران من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية مدعومة بضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة.

وفي الأسبوع الماضي أعلن مجلس الحكم المحلي انها أصبحت جزءا من نظام الادارة الذاتية الذي أقامه الأكراد.

وأنشأ أكراد سوريا ثلاث مناطق أو ”كانتونات“ للإدارة الذاتية في شمال سوريا منذ اندلاع الصراع في عام 2011.

وينفي هؤلاء الأكراد أي نوايا لإنشاء دولة مستقلة.

وبسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على تل أبيض فإنها ربطت منطقة كوباني التي يسيطر عليها الأكراد بمنطقة أكبر هي الجزيرة التي تقع إلى شرقها وتجاور العراق.

وتحاول تركيا على مدى العقود الثلاثة الاخيرة انهاء كفاح مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على انه منظمة إرهابية.

ويشن حزب العمال الكردستاني هجمات شبه يومية في جنوب شرق تركيا منذ يوليو تموز عندما انهار وقف لاطلاق النار، فيما تشن مقاتلات تركية غارات يومية على معاقله بشمال العراق وجنوب شرق تركيا.

وتتهم أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية الذراع السياسية لأكراد سوريا بان لها صلات قوية بحزب العمال الكردستاني. وتشعر بالغضب من الدور الذي يقوم به الأكراد مدعومين من الولايات المتحدة في القتال ضد الدولة الإسلامية في شمال سوريا.

وانتقد إردوغان أيضا الدول التي تساعد وحدات حماية الشعب الكردية لكنه لم يذكرها بالاسم.

وقال إردوغان ”يوجد الان 1400 عضو من حزب العمال الكردستاني في وحدات حماية الشعب الكردية. لا يمكن تجاهل ذلك. تلك حقيقة. لكن كل هذه الدول التي تظهر الود تجاهنا تحاول أن تثبت عكس ذلك. نعلم أن اي مساعدات عسكرية تتلقاها وحدات حماية الشعب الكردية تأتي من هذه الدول. نعرف أذرعها جيدا.“

وأعلنت وحدات حماية الشعب الكردية في وقت سابق هذا الشهر عن إقامة تحالف جديد مع مجموعات صغيرة من المقاتلين العرب وتتلقى المجموعات أسلحة وذخيرة تسقطها جوا القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا.

وأشارت واشنطن إلى انها قد توجه التمويل والأسلحة مباشرة إلى قادة المجموعات العربية الذين يتعاونون ميدانيا مع وحدات حماية الشعب الكردية.

وكانت روسيا ابدت استعدادها فتح ممثلية لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري في موسكو، وهو ما أثار كذلك حفيظة أنقرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com