مصير الأسد.. العنوان الأبرز لاجتماع فيينا الرباعي

مصير الأسد.. العنوان الأبرز لاجتماع فيينا الرباعي

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف محادثاتهما اليوم الجمعة في فيينا حول النزاع في سوريا.

والتقى الوزيران اللذان يحافظان على خط تواصل رغم تدهور العلاقات بين بلديهما في أحد قصور فيينا التي ستشهد طيلة النهار سلسلة من المقابلات بين الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا والأردن.

وعقد، كذلك، وزراء خارجية أميركا جون كيري والسعودية عادل الجبير وتركيا فريدون أوغلو، الجمعة، لقاءً تمهيديا في فيينا، قبيل الاجتماع الرباعي.

وعقد اجتماع بين لافروف ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة.

وتحدث لافروف بعد لقائه جودة عن اتفاق بين روسيا والأردن على التنسيق العسكري في سوريا، داعيا إلى تنشيط الجهود الجماعية لمحاربة داعش.

ويجمع خبراء على أن محادثات موسكو وواشنطن والرياض وأنقرة الجمعة في فيينا، والتي توصف بـ ”السابقة الدبلوماسية“، ستتركز حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وشكل مصير الأسد العقبة الرئيسة في التوصل لتوافق دولي حول مرحلة انتقالية في سوريا، وهو ما أكده وزير الخارجية الأمريكي الخميس حين قال ”إن شيئاً واحداً يقف في طريق الحل في سوريا هو الأسد“.

وتأتي محادثات فيينا بعد يومين من زيارة مفاجئة للأسد إلى موسكو، وهي الزيارة الخارجية الأولى له منذ اندلاع الأزمة في بلاده منتصف مارس 2011، كما أن الاجتماع يسبق زيارة محتملة للأسد إلى طهران الأحد، وفق بعض التسريبات.

ورجحت مصادر مطلعة أن لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الأسد تمحور حول مصير الرئيس السوري، لافتة إلى مؤشرات عدة تدعم هذا الرأي بينها أن الأسد لم يصطحب وفدا رسميا بل ظهر بمفرده في اللقاء الذي ظهر فيه، من الجانب الروسي، وزيرا الدافاع والخارجية في مؤشر على أن موسكو تتعاطى مع الملف السوري وفق مسارين عسكري وسياسي.

وأوضحت المصادر أن هذه المرحلة، التي تشهد ”استنفارا ديبلوماسيا“، قد تقود إلى حل سياسي تعثر طويلا، رغم التعقيدات التي تشهدها سوريا على الصعيد الميداني؛ العسكري حيث تتعدد الجبهات والمعارك والجهات.

وتسربت تقارير تلمح إلى أن بوتين قد يعلن عن مبادرة للتفاهم مع واشنطن والرياض وأنقرة تقضي بالاحتفاظ بالنفوذ الروسي التقليدي في سوريا، والاستعداد للتكاتف العسكري الاستخباراتي بين هذه العواضم في الحرب على ”داعش“ القابل للامتداد نحو روسيا، واستبدال شرط تنحي الأسد كشرط مسبق للحل السياسي برحيل تدريجي وفق برنامج زمني قد يستغرق أشهرا.

وكان بوتين أكد بعد لقائه الأسد أن الرئيس السوري مستعد للحوار مع المعارضة التي وصفها بـ“الوطنية“، وهو ما يشير إلى تناغم موسكو مع الرواية الرسمية السورية التي تقسم المعارضة إلى وطنية في الداخل، و“عميلة“ تعمل في الخارج.

وأطلقت روسيا الحليف القديم للأسد حملة غارات جوية في سوريا قبل ثلاثة أسابيع لمحاربة ”الارهاب“ بحسب موسكو، بينما تتهمها واشنطن وحلفاؤها بأنها تسعى فقط لحماية الأسد ونظامه.

وكان وزير الخارجية السعودية جدد موقف بلاده قبل اجتماع فيينا، فحين سئل هل يمكن أن يلعب الأسد دوراً في أي حكومة مؤقتة، قال إن دوره سيكون الخروج من سوريا، مشيراً إلى أن أفضل سيناريو يمكن أن يحدث هو الاستيقاظ صباحاً والأسد غير موجود في سوريا.

وكانت أنقرة كشفت، مؤخرا، عن أنها تعد خطة لمرحلة انتقالية في سوريا تتضمن بقاء الأسد ستة أشهر، وهو ما اعتبر تحولا في الموقف التركي الذي طالب مرارا بالرحيل الفوري للأسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com