انتقادات حادة ضد نتنياهو لتحميله الفلسطينيين مسؤولية ”الهولوكوست“

انتقادات حادة ضد نتنياهو لتحميله الفلسطينيين مسؤولية ”الهولوكوست“

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

حاول رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي ”بنيامين نتنياهو“ الدق على وتر التاريخ، وجر الفلسطينيين إلى اتجاه آخر تماما، يربط بينهم وبين (الهولوكوست).

و زعم في خطاب وجه إلى الكونغرس الصهيوني العالمي،  الثلاثاء، بمدينة القدس المحتلة، أن ”هتلر“ لم يكن يعتزم قتل اليهود، ولكنه كان يريد طردهم فقط، لكن مفتي القدس ”أمين الحسيني“، هو من عرض عليه خطة ”الحل النهائي“، وهي المزاعم التي فتحت عليه العديد من الجبهات المعارضة، والتي اتهمته بتشويه التاريخ.

وخلال خطابه بالأمس، روى نتنياهو قصة هجرة جده إلى إسرائيل عام 1920، على حد قوله، وزعم أن المسئول عن الأحداث التي وقعت في سنوات 1920، 1921، 1929 هو مفتي القدس وقتها ”أمين الحسيني“.

و ادعى أن الحسيني كان قد تولى دورا أساسيا في التخطيط لخطة (الحل النهائي)، وأن هتلر لم يكن يرغب في إبادة اليهود، بل طردهم فقط، مضيفا أن ”هتلر سأل الحسيني ماذا ينبغي أن نفعل بهم (أي باليهود) ورد عليه الحسيني ”عليك بحرقهم، إن اليهود يريدون تدمير الحرم القدسي“.

وحاول نتنياهو الربط بين ما يحدث حاليا بشأن إنتفاضة الفلسطينيين من أجل الحرم القدسي الشريف ومحاولات تغيير الوضع القائم به، ليزعم أن ما يقوم به الفلسطينيون مرتبط بأحداث وقعت قبل عقود طويلة، زاعما أن الفلسطينيين يروجون الأكاذيب وأن الوضع القائم كما هو منذ زمن.

وشن أعضاء بالكنيست وسياسيون وأكاديميون إسرائيليون هجوما ضد نتنياهو، وإنضم إليهم وزير الدفاع موشي يعلون، وقالو أن نتنياهو ”يشوه التاريخ، وأن هتلر من وضع خطة الحل النهائي بشأن اليهود وليس مفتي القدس حينذاك أمين الحسيني“.

ولفت البروفيسور موشي تسيمرمان، أستاذ التاريخ بالجامعة العبرية، إلى أنه على الرغم من عقد لقاء بين هتلر وبين مفتي القدس، ولكن التاريخ والوثائق لا يحتويان على أي دليل على أن الأخير هو من عرض مصطلح (الحل النهائي) بشأن إبادة اليهود، مضيفا أن ”ما قاله نتنياهو يحمل بين طياته تداعيات سياسية خطيرة، وأن نتنياهو يريد أن يلمح إلى أن الفلسطينيين يقفون وراء الهولوكوست، ما يعني نسف الحل السياسي“.

وشن عضو الكنيست إيتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني) إنتقادات حادة ضد نتنياهو، وقال أنه ”من العار أن تخرج عنه تصريحات من هذا النوع، وأنه بذلك ينفي الهولوكوست عن مرتكبيه الحقيقيين، ويشوه الحقائق التاريخية، مضيفا أن ”هناك أكاذيب كثيرة، ولكنه لم يسمع مثل هذا الكذب التاريخي الكبير من قبل“، مطالبا نتنياهو بالإعتذار الفوري.

وبدورة انضم يتسحاق هيرتسوغ، رئيس كتلة (المعسكر الصهيوني) إلى منتقدي نتنياهو، وأشار إلى أن ما قاله نتنياهو ”كذب وتشويه للتاريخ بشكل خطير“، مطالبا إياه بإصلاح هذا الخطأ على الفور، لأنه بذلك ”يُقزم حجم الهولوكوست، ويستبعد دور النازية الفظيع في الكارثة التي لحقت باليهود“ على حد قوله.

ولفت عضو الكنيست عيسى فريج (ميرتس) إلى أن ما قاله نتنياهو شكل بالنسبة له مفاجئة كبيرة، متهما إياه بالكذب والتضليل، وقال أن ”من يسارع إلى إتهام أبو مازن بالكذب يثبت أنه الأكثر كذبا، بل أكثر من ذلك، يثبت أنه شخص يحمل العداء الكبير للعرب، ويريد أن يتهمهم بإرتكاب الهولوكوست“.

ولم تتوقف الانتقادات ضد نتنياهو على ذلك، حيث اتهمه أعضاء الكنيست عن القائمة العربية المشتركة بالتحريض ضد الشعب الفلسطيني، بيد أن الهجوم الأكبر جاء من وزير الدفاع موشي يعلون، والذي نفى أن تكون هناك صلة بين لقاء الحسيني مع هتلر بخطة الحل النهائي للمسألة اليهودية في أوروبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة