تركيا.. الحزب الحاكم يستميل القوميين قبيل الانتخابات

تركيا.. الحزب الحاكم يستميل القوميين قبيل الانتخابات

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

بعد خسارة حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية الحاكم للغالبية التشريعية في الانتخابات النيابية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي، إثر 13 عاماً من التفرد في الحكم، تسبب تجدد الاشتباكات مع المتمردين الأكراد في تقارب بين الإسلاميين والقوميين للتصدي لحزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

وقالت صحيفة مقربة من الحكومة، اليوم الثلاثاء، إن نحو 150 مواطناً قدموا استقالتهم من حزب ”الحركة القومية“ اليميني، ليرفعوا طلبات انتساب إلى الحزب الحاكم، المدعوم من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قبيل الانتخابات النيابية المبكرة، المقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

وقوبل التحرك العسكري الرسمي، ضد معسكرات حزب العمال الكردستاني، في الأراضي التركية، بالإضافة إلى مقراته شمال إقليم كردستان العراق، باستحسان القوميين الأتراك.

ولا يخفِ القوميون عداءهم الصريح للأحزاب والتيارات الكردية، وفي أكثر من مناسبة انتقد حزب ”الحركة القومية“ بشدة مفاوضات عملية السلام الداخلي مع المتمردين الأكراد، التي أسهمت في هدوء نسبي دام حوالي 3 أعوام.

وسبق أن أعلن حزب ”الحركة القومية“ مطلع آب/أغسطس الماضي، أن الحزب لا يمانع فتح باب المفاوضات مع الحزب الحاكم، في حال إعلانه قبول شروط الحركة القومية، بالتخلي عن فكرة عملية السلام والمصالحة الوطنية، التي يعتبرها الحزب المعارِض ”إهانة لسيادة الدولة“.

وانهارت عملية السلام الداخلي، عقب تفجير سروج، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، وتصاعد التوتر، لتقع هجمات يومية من قبل ”الكردستاني“ على مفارز ومخافر تابعة للجيش والشرطة، راح ضحيتها العشرات من ضباط وجنود الجيش وعناصر الشرطة، بالتزامن مع قصفٍ يومي تشنه القوات الجوية التركية على مواقع الحزب، الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون، على أنه ”منظمة إرهابية“ في حين يراه الكثير من الأكراد، مدافعاً عن قضاياهم، ومطالباً بحقوقهم.

ويبحث الحزب الحاكم عن بديل لأصوات الكثير من الناخبين الأكراد، التي خسرها في الانتخابات السابقة، بعد نجاح حزب ”ديمقراطية الشعوب“ الكردي في الاستحواذ عليهم، ليتمكن من دخول البرلمان، متجاوزاً عقبة الـ10% الانتخابية، لأول مرة في تاريخ تركيا.

وسبق أن استفاد الرئيس التركي، والزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية، أردوغان، من أصوات الناخبين الأكراد، الذين منح الكثير منهم أصواتهم له في الانتخابات الرئاسية التي جرت في آب/أغسطس 2014، بعد استناده خلال حملاته الانتخابية على خطاب ديني استقطب فيه المتدينين الأكراد، بالإضافة إلى التركيز على المشاريع التنموية، في مناطق شرق تركيا ذات الغالبية الكردية، قبل أن يتحول الكثير منهم إلى دعم حزب ”ديمقراطية الشعوب“ المقرب من ”الكردستاني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com