الأوضاع الأمنية تكلف إسرائيل أموالاً باهظة شهرياً

الأوضاع الأمنية تكلف إسرائيل أموالاً باهظة شهرياً

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

كشفت مصادر إسرائيلية اليوم الجمعة النقاب، عن حجم الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية جراء سياسات حكومة نتنياهو، والتي أدت إلى إشعال الأوضاع بالأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن إجمالي حجم تلك الخسائر يتخطى 5 مليارات شيكل شهريا، لافتة إلى أن موجة الاضطرابات الحالية تنذر بالمزيد من الخسائر الاقتصادية، وتهدد بحالة من الركود.

وبحسب التقارير فإن إجمالي الخسائر الاقتصادية في حال استمرت الاضطرابات الحالية بالأراضي المحتلة، والتي امتدت إلى مناطق داخل إسرائيل،  أو تفاقمت، سوف يصل إلى 10.5 مليار شيكل شهريا، كما أن ثمة توقعات بالاضطرار إلى تقليص موازنة التعليم والرفاه الاجتماعي، وضخ المزيد من الميزانيات للنفقات الأمنية.

ولفت تقرير لموقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي الذي يعاني أزمة بطبيعة الحال، يواجه مخاطر حقيقية جراء الاضطرابات الحالية، متوقعا أن يتم تقليص المخصصات المالية التي تضخ لصالح البعد الاجتماعي بشكل حاد، وضخ المزيد من الأموال التي كانت مخصصة للتعليم والرفاه الاجتماعي لصالح البعد الأمني، فضلا عن توقعات بحالة من الركود الاقتصادي، وتزايد وتيرة البطالة، وانعكاسات سلبية على الطبقات الفقيرة.

وبحسب خبراء إسرائيليين، فإن حوادث الطعن وإطلاق النار وإلقاء الحجارة بجميع صورها، سوف تكلف الاقتصاد الإسرائيلي في المجمل 10.5 مليار شيكل في الشهرين القادمين، وأن تلك الخسائر مقسمة على أقسام، الأول يتعلق بضخ 4 مليارات شيكل شهريا لصالح الجيش والشرطة، فضلا عن خسائر في الناتج المحلي تقدر بخمسة مليارات شيكل شهريا، إضافة إلى 1.5 مليار شيكل نتيجة تراجع دخل الحكومة من الضرائب.

وتأتي تلك التقديرات على افتراض أن الوضع الحالي سيستمر ويمتد إلى شهرين قادمين، ويقول الموقع إنه تحدث مع خبراء، وإنهم يقدرون أنه في حال تحول الأمر إلى انتفاضة حقيقية، فإن الخسائر الاقتصادية لن يمكن مقارنتها بهذه الأرقام، حيث ستكون أكبر بكثير.

وتقدر مصادر إسرائيلية أن القطاعات الأكثر تضررا تشمل قطاع السياحة في المقام الأول، ثم قطاعات أخرى مثل التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية، حيث أن هذه القطاعات في غاية الحساسية إزاء الوضع الأمني، وتتضرر بشكل فوري ومباشر حال تدهورت الأوضاع الأمنية.

وحددت المصادر قطاعات أخرى متضررة، وركزت على الركود الذي تشهده حركة البيع والشراء في الأسواق والمحال التجارية في القدس المحتلة، وفي عدد من المدن، التي تشهد ركودا حادا في حركة البيع والشراء، مضيفة أن المناطق العربية في إسرائيل أيضا تضررت بشدة.

ويقول الخبراء إن أكثر القطاعات التي قد تواجه أزمة أيضا في ظل الوضع الأمني المتدهور، هو قطاع الـ (هاي تيك) والذي يعتبر من بين مصادر الدخل الحيوية لإسرائيل، وبخاصة وأن هذا القطاع يعتمد على استثمارات أجنبية، ويسعى إلى جذب المزيد من المستثمرين الأجانب، والذين سيترددون كثيرا حال استمر الوضع على ما هو عليه.

ويرى الخبراء أن المخاوف الأساسية تتركز على إمكانية تأثر كل قطاع بالآخر، وأن الركود الذي يشهده أحد القطاعات سيجلب معه تأثيرات متتابعة على القطاعات الأخرى، ضاربين مثالا بتوجيه نفقات طائلة للجيش والشرطة، وفي الوقت نفسه تراجع حصيلة الضرائب، ما يعني الحديث عن عجز في الميزانية وزيادة الدين الداخلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com