باكستان تتصل بدول لملاحقة نشطاء الحركة القومية

باكستان تتصل بدول لملاحقة نشطاء الحركة القومية

المصدر: إسلام آباد - عبد الخالق همدرد

في إطار العمليات الانتقائية الجارية في كراتشي واعتقال عدد كبير من نشطاء الحركة القومية بتهمة تورطهم في نشاطات إجرامية من اغتيالات سياسية وجمع الإتاوات والجرائم المنظمة، قررت السلطات الباكستانية تكثيف اتصالات دبلوماسية مع عدد من دول تؤوي نشطاء الحركة القومية المتحدة.

ومن بين القائمة التي اتصلت بها باكستان دول خليجية وأوروبية وإفريقية وآسيوية، في حين تشير مصادر إلى أن كندا وسريلانكا والإمارات العربية المتحدة وجنوب إفريقيا والهند تتصدر تلك القائمة، مضيفة أن الحكومة الباكستانية على اتصال مع تلك الدول منذ سنوات وأنها كثفت تلك الاتصالات منذ بداية العملية العسكرية في كراتشي عام 2013م لتسليم نشطاء الحركة القومية إليها؛ إلا أنها لم تتمكن من إحراز أي فوز كبير في هذا الصدد.

وتشير تقارير إلى أن الإرهابيين المعتقلين من نشطاء الحركة القومية أفادوا الأجهزة الأمنية بأن دولة جنوب إفريقيا ملجأ آمن لفرق الموت من الحركة القومية إذ أنها مسرح للمافيات الدولية والمحلية، مشيرين إلى أن لفريق الاغتيالات التابع للحركة تشكيلة في جنوب أفريقيا تتلقى أوامرها مباشرة من لندن ثم تنقلها إلى كراتشي للتنفيذ.

وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من اعتقال ثلاثة نشطاء تابعين للحركة أوائل شهر أغسطس المنصرم في كراتشي اعترفوا بعلاقتهم مع خلية جنوب أفريقيا. وكانوا متورطين في جمع الإتاوات من الأطباء ومصانع الأدوية والتجار منذ خمس سنوات. وأكدوا أنهم كانوا يحولون معظم أموال الإتاوات إلى جنوب إفريقيا وكانوا يستخدمون اسم عصابة ”لياري“ وحركة طالبان باكستان لجمع الإتاوات وفق توجيهات القيادة.

ونقلت تقارير عن مصادر أمنية أن الأجهزة الأمنية قد أكدت للحكومة الفدرالية أكثر من مرة أنه لا يمكن لقيادات الحركة القومية الذين يرغبون في مغادرة الحركة تنفيذ قراراتهم قبل القضاء على خلية جنوب إفريقيا؛ لأن خوف تلك الخلية لن يدعهم ليتخذوا أي قرار حر، مضيفة أن الأجهزة الأمنية طلبت من الحكومة اتخاذ الإجراءات للقضاء على تلك الخلية، مشيرة إلى أن قائد الجيش راحيل شريف أثار تلك القضية مع سلطات جنوب إفريقيا خلال زيارته إليها أوائل شهر يوليو المنصرم.

كما أن المندوب الباكستاني الدائم السابق مسعود خان أكد أمام مجلس الأمن خلال شهر فبراير عام 2015م أن للإرهابيين ملاجئ آمنة في جنوب إفريقيا وهم يستخدمونها لإنشاء وضع أمني في كراتشي، داعيا إلى القضاء على تلك الملاجئ؛ إلا أن مصادر تشير إلى أن سلطات جنوب إفريقيا لم تقدم لباكستان أي دعم يذكر في هذا الصدد ولم تقم بأي إجراء يذكر ضد ناشطي الحركة القومية بعد.

من جهة أخرى تضيف تقارير أن الحكومة الباكستانية على اتصال مع كندا والإمارات العربية المتحدة أيضا، مشيرة إلى أن الدول الخليجية تتعاون في هذا الصدد إلى حد ما. وتشير مصادر إلى أن ناشطي الحركة المطلوبين يقومون بمزاولة التجارة من أنواع مختلفة في الدول الخليجية وهي بدورها تتردد في اعتقالهم تفاديا لمنح انطباع بمضايقة المستثمرين؛ إلا أن اتصالات السلطات الباكستانية بدأت تؤتي أكلها حيث بدأت السلطات الخليجية ولاسيما الإماراتية تتعاون معها في تضييق الخناق على القتلة والمجرمين، بينما تشير المصادر إلى أن المجرمين المطلوبين بدأوا يغادرون دبي وأبوظبي إلى وجهات جديدة بعد أن شعروا بتضييق الخناق عليهم.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة