حملات تحريض يهودية ممنهجة ضد اللاجئين السوريين في ألمانيا

حملات تحريض يهودية ممنهجة ضد اللاجئين السوريين في ألمانيا

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يواجه اللاجئون السوريون في ألمانيا حملات تحريضية ممنهجة، تشنها قيادات بالجالية اليهودية، في ألمانيا أو في دول أوروبية أخرى، وتمارس ضغوطا على برلين، بزعم أن موجات اللاجئين الأخيرة تضر بوضع اليهود، وتشكل خطرا عليهم.

 و يرجح مراقبون أن الهدف هو سلب الميزات التي تعتزم السلطات الألمانية توفيرها للاجئين السوريين، أو في المقابل تحقيق مكاسب لصالح الجالية اليهودية هناك.

وزعمت مصادر بالجالية اليهودية الألمانية، أن تدفق اللاجئين السوريين إلى البلاد، يثير مخاوف كبيرة من إمكانية تعرض اليهود لأعمال وصفوها بـ“المعادية للسامية“، وقال جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي ليهود ألمانيا، أنه ”يخشى تصاعد موجات معاداة السامية، في أعقاب موجة الهجرة الإسلامية الكبرى“، على حد تعبيره.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن ”شوستر“ قوله، أن ”اللاجئين السوريين والعرب في تزايد كبير، ما يعني تزايد العداء تجاه اليهود في ألمانيا بشكل محتمل“، لافتا إلى أنه إلتقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأسبوع الماضي، وأعرب أمامها عن مخاوف الجالية اليهودية مما قال أنه ”عنف محتمل تجاه اليهود الألمان، وأن هناك بوادر ظهرت لزيادة هذه النزعة“.

ومضى رئيس المجلس المركزي ليهود ألمانيا في مزاعمه تجاه اللاجئين السوريين، وقال أن ”ميركل إهتمت بملاحظاته، ودونت بشكل شخصي هذه الملاحظات، وإتفقت معه على أنه ينبغي مواجهة ظاهرة من هذا النوع“، لافتا إلى أن ”غالبية أعضاء الجالية اليهودية في ألمانيا يعبرون عن مخاوفهم من التعرض لأعمال عنف، وأنه يشاطرهم هذه المخاوف“، داعيا إلى ما قال أنها ”ضرورة فصل هؤلاء اللاجئين عن مجتمعهم اليهودي في ألمانيا، ومنظومة قيمهم الخاصة، بالسرعة الممكنة“.

ويعيش في ألمانيا حاليا قرابة 100 ألف يهوديا، غالبيتهم من المهاجرين من الإتحاد السوفيتي السابق، فيما يعيش هناك قرابة 4 ملايين مسلم، غالبيتهم من أصول تركية، وسط تقديرات بأن العام الجاري سيشهد هجرة قرابة 1.5 مليون لاجئ مسلم.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن ”موشي كانتور“ رئيس الكونغرس اليهودي الأوروبي، أن ”غالبية حكومات دول الإتحاد لا تشن حربا ضد ظاهرة معاداة السامية“، زاعما أنه في حال ”غادر 100 ألف يهوديا فرنسا على سبيل المثال، فإن فرنسا لن تبقى كما نعرفها، وأنها ستتحول إلى بلد فاشل“، على حد زعمه.

وفتحت ألمانيا أبوابها أمام اللاجئين السوريين، في وقت تحفظت فيه غالبية الدول الأوروبية عن القيام بخطوات مماثلة، وسط آراء ترجح رغبة برلين في مواجهة ظاهرة الشيخوخة التي تعاني منها التركيبة السكانية الألمانية، مع آراء أخرى تركز على البعد الإنساني، وتقول أنها كانت قادرة على تحديد فئات معينة فقط من الشباب، ولكن هذا الأمر لم يحدث.

وأكدت السلطات الألمانية أنها ستمنح اللاجئين السوريين امتيازات خاصة لتقليص البيروقراطية، ومن ذلك إعفائهم كليا من الإجراءات البيروقراطية المتمثلة بتقديم المستندات المطلوبة للحصول على وضع لاجئ، كما أشارت إلى أن اللاجئين السوريين سيحصلون تلقائيا على إذن بالبقاء في ألمانيا لمدة ثلاث سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com