احتدام المعارك يعطل الحياة العامة في نصيبين التركية

احتدام المعارك يعطل الحياة العامة في نصيبين التركية

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

 تسببت الاشتباكات وتصاعد المعارك بين القوات الحكومية التركية ومتمردي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) في تعطيل الحياة العامة في مدن شرق البلاد، ما انعكس بشكل مباشر على سير العملية التعليمية وإغلاق المدارس في وجه التلاميذ.

وتفرض السُّلطات التركية حظراً للتجول في أبرز مدن شرق البلاد، ذات الغالبية الكردية، ويأتي على رأسها مدينة نصيبين، التابعة لولاية ماردين، المحاذية للحدود السورية.

وتشهد العملية التعليمة حالة من الجمود، في ظل استياء الأهالي، وتخوفهم من الاضطرار إلى النزوح من المدينة الحدودية.

وقال أهالي مدينة القامشلي السورية، الملاصقة لنصيبين التركية، لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إنهم باتوا يسمعون بشكل يومي أصوات الانفجارات وإطلاق النار، وتصاعد أعمدة الدخان، في الجانب التركي.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش) إذ يتهم الأكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم المتشدد، والتقصير في حماية المدنيين“.

ولا يلوح في الأفق بوادر للتهدئة والعودة لطاولة المفاوضات، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشّة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها حوالي 40 ألف شخص.

وكانت أنقرة أعلنت الحرب على جبهتَين؛ لتباشر قصفاً يومياً لمعاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم ”داعش“.

ووفقاً للأرقام التركية الرسمية؛ بلغ عدد القتلى في صفوف القوات الحكومية 140 شخصاً، وأصيب نحو 464 آخرين، في حين لقي حوالي 1480 متمرداً كردياً مصرعهم، منذ اندلاع الاشتباكات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com