بريطانيا: لابد من رحيل الأسد

بريطانيا: لابد من رحيل الأسد

باريس – قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في مقابلة نشرتها صحيفة لو موند اليومية الفرنسية أمس الجمعة إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يرحل لكن قد يكون من الضروري التحدث معه في إطار اتفاق بشأن انتقال السلطة.

وفيما يشير إلى ابتعاد عن السياسة الامريكية والغربية الصارمة بعدم التحدث مع الاسد بدا ان تصريحات هاموند تؤكد على وجود صدع بين القوى الرئيسية في أوروبا بشأن دور الرئيس السوري بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب الاهلية.

وقال هاموند لصحيفة لو موند ”يجب على الأسد أن يرحل ولا يمكن أن يكون جزءا من مستقبل سوريا.“

وأضاف ”سيكون من الضروري التحدث مع الأسد باعتباره طرفا في هذه العملية إذا توصلنا إلى اتفاق بشأن سلطة انتقالية وكان الأسد جزءا منه.“

وتعكس تصريحاته تعليق المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل التي قالت أمس الخميس في قمة الاتحاد الاوروبي في بروكسل انه ”يجب على المرء ان يتحدث مع كثير من اللاعبين ومن بينهم الاسد.“

غير ان مسؤولين بالحكومة الالمانية نفوا ان ميركل كانت تؤيد مواقف أسبانيا والنمسا اللتان تعتبران أن الاسد يمكن ان يقوم بدور في حل مؤقت في سوريا يشمل الانضمام الى قوات دولية لهزيمة الدولة الاسلامية.

وكان هاموند يتحدث بعد ان أجرى محادثات مع نظيريه الفرنسي والالماني ومع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيدريكا موجيريني مساء أمس الخميس لتنسيق مواقفهم بشأن سوريا قبل اجتماعات في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

لكن وفقا لاثنين من الدبلوماسيين الاوروبيين فان الاجتماع ”لم يحقق شيئا“. وقالا ان الاجتماع أظهر فقط الخلافات بشأن الدور الذي يمكن ان يلعبه الاسد في المرحلة الانتقالية.

وقال أحد الدبلوماسيين ان وزير الخارجية الفرنسي لوران ”فابيوس وموجيريني لا يعتقدان ان الاسد يمكن ان يقوم بدور أو يمكن التحدث اليه“. وأضاف ”هذا يبعث برسالة خاطئة للسوريين. اذا بقي فانه سيكون رمزيا فقط ولفترة قصيرة فقط.“

ودون ان يعطي ردا مباشرا على ما اذا كان هناك صدع بين الوزراء الاوروبيين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال انهم متفقون جميعا على الحاجة الى انتقال سياسي وان الاسد لا يمثل المستقبل في سوريا.

واضاف ”لو كان بشار الاسد عنصرا في الحل وكان الابقاء عليه في السلطة سيتيح استقرار الوضع لكنا شهدنا ذلك خلال أكثر من أربع سنوات مضت.“

وتابع نادال ”لكن الابقاء عليه اليوم في السلطة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الازمة وتصبح البلاد مقبرة هائلة مفتوحة. موقف فرنسا يتلخص في ان الانتقال السياسي فقط هو الذي يمكن ان يحل هذه الازمة وان رحيل الاسد جزء من ذلك الحل.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com