اللاجئون نحو الحلم الأوروبي.. ليسوا كلهم سوريون

اللاجئون نحو الحلم الأوروبي.. ليسوا كلهم سوريون

المصدر:  شبكة إرم ـ خاص

رغم أن التقارير الواردة حول أزمة اللاجئين تظهرهم على أنهم سوريون، لكن الأرقام والبيانات تشير إلى  أن عدد اللاجئين السوريين، وسط هذا الطوفان البشري، لا يتعدى الثلث.

ويثير منظر اللاجئين وهم يتعرضون للقمع بخراطيم المياه وتوضع في وجوههم الأسيجة، تعاطف الأوربيين، لكن الأزمة معقدة.

ويرى خبراء أن النظر إلى هؤلاء اللاجئين على أنهم جميعا ”لاجئون سوريون“ هو تبسيط للموضوع، فثمة من يستغل الاهتمام الأوروبي بالسوريين ليقدم نفسه كسوري بعدما يحصل على وثيقة مزورة تثبت زعمه.

وتبين من إحصائيات أعدها مكتب الإحصاء في الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن 21 في المئة فقط من المهاجرين الذين تدفقوا إلى أوروبا بين شهري إبريل/نيسان ويونيو/حزيران من هذا العام هم سوريون.

ولا بد أن الوضع قد تغير منذ موافقة ألمانيا على استقبال 800 ألف لاجئ، لكن البيانات تشير إلى أن الأزمة السورية ليست وحدها المسؤولة عن ظاهرة المهاجرين.

ويتحدث مراقبون عن جنسيات كثيرة يضمها هذا التدفق الهائل للاجئين بينهم أفغان وعراقيين، فضلا عن جنسيات أفريقية.

وترى صحيفة الصنداي تلغراف أن وصف شخص ما بأنه مهاجر ”لدوافع اقتصادية“ ليس شيئا أخلاقيا، فالجميع لهم الحق في محاولة تحسين أوضاعهم المعيشية، لكن الدول الأوروبية تطبق قوانين مختلفة على مهاجري الأزمات الإنسانية.

وترى الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتخذ قرارا صائبا باختيار اللاجئين السوريين من المخيمات، ففي هذا ضمان لأن يكونوا لاجئين حقيقيين لا مهاجرين لدوافع اقتصادية.

ويقول خبراء إن أزمة اللاجئين التي عصفت بأوروبا مؤخرا أثارت جدلا حول الأسباب الكامنة وراءها.

وسببت ظاهرة تدفق المهاجرين إلى أوروبا بأعداد كبيرة حيرة للمراقبين، وبدأوا يتساءلون عن سبب حدوث هذا بشكل مفاجئ.

ومع استمرار هذا التدفق برز اتجاه يطالب بضرورة التفريق بين اللاجئ هربا من أوضاع لا تحتمل، وبين أولئك الذين يسعون للقدوم إلى أوروبا لاعتبارات اقتصادية.

وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية الالماني ثوماس دي ميزيير، إن على الاتحاد الأوربي أن يحدد عدد المهاجرين الذين تقبلهم دول الاتحاد وإعادة الباقين إلى بلد آمن في منطقتهم.

وصرح في مقابلة مع صحيفة شبيجل الأسبوعية الألمانية ”لا نستطيع قبول جميع الأشخاص الذين يفرون من مناطق النزاع أو الفقر ويريدون المجيء إلى أوروبا أو ألمانيا“.

ورأى الوزير المحافظ أنه على أوربا ألا تحدد حصصا سخية من المهاجرين الذين يمكن قبولهم وعليها بدلا من ذلك وضع ”طرق قانونية للهجرة“ عبر تحديد سقف لعدد الأشخاص الذين يمكن أن تستقبلهم.

وواجه اقتراحا أوربيا بتحديد حصص كل دولة من دول الاتحاد من اللاجئين معارضة شديدة من بريطانيا ودول شرق أوروبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة