حال شكَّل نتنياهو الحكومة.. خمسة ملفات أساسية تنتظر وزير خارجية إسرائيل المرتقب

حال شكَّل نتنياهو الحكومة.. خمسة ملفات أساسية تنتظر وزير خارجية إسرائيل المرتقب

ذكر إيلي حازان، مدير الشعبة الإعلامية والعلاقات الخارجية في "الليكود"، أن زعيم الحزب، بنيامين نتنياهو، بصدد إجراء تحولات كبيرة في سياسات إسرائيل الخارجية، حسب ما أفاد موقع "ميدا" العبري، اليوم الثلاثاء.    

ورأى أنه في الوقت الذي تقوم فيه العلاقات الدولية والدبلوماسية على المصالح المشتركة، اتبع رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد مسارًا آخر، وأدار تلك العلاقات من منطلق مبدأ "القيم المشتركة"، مضيفًا أن هذا المبدأ "لم يُثبِت نفسه". 

وقد يضع وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد، تحت حكومة نتنياهو السادسة، في حال تشكلت، خمسة ملفات رئيسة على رأس أولوياته، هي: الملف الإيراني، العلاقات مع الدول العربية، العلاقات مع جاليات ومجتمعات جديدة، تعزيز العلاقات مع داعمي إسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي، وأخيرًا تهميش فكرة إقامة الدولة الفلسطينية.  

تجدر الإشارة إلى أن منصب وزير الخارجية من بين أهم المناصب التي سيحتفظ بها حزب "الليكود" وسط حديث عن أسماء مطروحة لتولي المنصب، من بينها ياريف ليفين، رئيس الكنيست الأسبق، وأمير أوحانا، الذي تولى في الماضي حقائب مثل الأمن الداخلي والقضاء. 

وطُرح اسم يسرائيل كاتس، الذي تولى وزارة الخارجية في الماضي، دون استبعاد إمكانية احتفاظ نتنياهو بتلك الحقيبة بشكل مؤقت، في حال نجح في تشكيل حكومة جديدة.  

الملف الإيراني 

ذكر المسؤول الحزبي الذي يوصف بأنه سفير "الليكود" في الخارج، أن فارقًا كبيرًا سيحدث في عهد نتنياهو على صعيد الملف الإيراني، مقارنة بالسياسة التي اتبعتها حكومة نفتالي بينيت – يائير لابيد، والتي قدَّمت للأمريكيين تعهدات بـ "عدم القيام بمفاجآت" بشأن الملف الإيراني.  

ورأى أن تلك التعهدات "كانت تفتقر إلى المسؤولية، أضف إلى ذلك أن الحكومة المنتهية ولايتها أكدت للأمريكيين أن انتقاد الاتفاق النووي سيبقى سرًّا وفي الاجتماعات المغلقة فحسب". 

وفي المقابل، بيَّن حازان، وفق الموقع، أن نتنياهو "سيؤكد فور توليه الحكومة الجديدة أن سياسات الحكومة السابقة لا تسري عليه، وسوف يعود لتركيز جهود إقناع الأمريكيين والمجتمع الدولي بشأن مبررات رفض إسرائيل للاتفاق النووي وضرورة تشديد العقوبات الدولية على طهران، كما إنه لن يتوقف عن التلويح بالخيار العسكري". 

العالم العربي 

يقول مسؤول حزب "الليكود"، إن زعيم الحزب بنيامين نتنياهو، في حال نجاحه في تشكيل حكومة جديدة، سيعمل على تعزيز العلاقات مع الدول العربية.  

جاليات حول العالم 

ذهب إيلي حازان إلى أن التحولات الديمغرافية التي يشهدها العالم تدفع إسرائيل لاتباع سياسة خارجية جديدة، لا سيما أنها تمتلك علاقات مع جاليات ومجتمعات تكتسب المزيد من الأهمية في الدول التي تقطنها.  

وضرب مثلًا بـ"الهسبان" والجالية "الأفرو أمريكية" في الولايات المتحدة، والمسلمين في أوروبا، خاصة في بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا. 

وأوضح أن "التقارب مع هؤلاء من شأنه أن يغير نظرتهم لإسرائيل، وأن الكثير منهم لا ينكرها، بل يبحث عن التقارب معها".  

الاتحاد الأوروبي 

ذكر حازان أيضًا، أن تعزيز العلاقات مع داعمي إسرائيل بالاتحاد الأوروبي، على رأس أوليات السياسة الخارجية لحكومة نتنياهو التي تتشكل، ورأى أن الاتحاد الأوروبي "منقسم إلى فريق داعم للدول القومية وآخر داعم لدول ما بعد القومية". 

ومضى قائلًا "إن مؤيدي الدول القومية بالاتحاد الأوروبي يدعمون إسرائيل، حتى ولو لم يتفقوا معها بنسبة 100%، وبولندا وهنغاريا نموذجان بارزان لهذه الظاهرة"، لافتًا إلى أن نتنياهو "يعرف كيف يستقطب هذه القوى لصالح إسرائيل، على خلاف لابيد، الذي أبعد هذين البلدين عن إسرائيل".  

وذهب إلى أن صعود اليمين في إيطاليا والسويد يشكل فرصة لبناء علاقات قوية مع إسرائيل، وبالأخص وأن طبيعة الأحزاب اليمينية التي صعدت إلى السلطة هناك يؤشر على ميولها نحو تيار الوسط أيضًا. 

حل الدولتين 

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني، ذكر مسؤول "الليكود" أن نتنياهو نجح طوال سنوات في تهميش فكرة الدولتين، إلا أن بينيت ولابيد ومعهما بيني غانتس (وزير دفاع منتهية ولايته) وجدعون ساعار (وزير قضاء منتهية ولايته)، أعادوا الفكرة إلى الطاولة.  

واتهم حازان السلطة الفلسطينية "بالفساد"، وزعم أنها "تؤيد الإرهاب"، وأن الاعتراف بها "سيعد تهديدًا خطيرًا على إسرائيل، ليس فقط من النواحي الأمنية والعسكرية، بل من النواحي الدبلوماسية"، على حدّ قوله. 

واعتبر أن "التفوق التكنولوجي لإسرائيل وقدرتها على بناء أسس للتعاون مع الدول العربية في الحقل التكنولوجي والعلمي والاقتصادي، يمكنها من بناء علاقات مع دول أخرى بالمنطقة دون اشتراط ذلك بالملف الفلسطيني"، بحسب تعبيره.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com