إسرائيل تؤهل قاعدة عسكرية في النقب لاستقبال الـ (F35)

إسرائيل تؤهل قاعدة عسكرية في النقب لاستقبال الـ (F35)

المصدر: إرم - ربيع يحيى

كشفت تقارير إسرائيلية النقاب عن اختيار قاعدة ”نفاتيم“ الجوية في صحراء النقب، لاستيعاب السرب الأول من المقاتلات الأمريكية من طراز (إف 35)، والتي يتسلمها سلاح الجو الإسرائيلي في غضون عام ونصف.

ووقع الاختيار على قاعدة ”نفاتيم“ الجوية في صحراء النقب، تطبيقاً للرؤية التي تبناها ”بن جوريون“ في حينه، والتي تقوم على ضرورة تعمير صحراء النقب ونقل مركز الثقل العسكري إلى الجنوب، وعدم تركيز المؤسسات والقواعد العسكرية الحيوية في وسط وشمال إسرائيل.

وأفادت مصادر إسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية تتحفظ على الكشف عن قدرات النسخة المخصصة لسلاح الجو الإسرائيلي، وتعتبرها من الأسرار العليا، وخشية وقوع تلك المعلومات في أيد دول معادية، وتحديداً إيران.

وأشار تقرير نشرته صحيفة ”معاريف“ الإسرائيلية، الأحد، إلى أن المرحلة الحالية تشهد إرساء البنية التحتية اللازمة لاستيعاب السرب الأول من تلك المقاتلات، وأنه يتم تأهيل أطقم خاصة من سلاح الجو للتعامل مع واحدة من أكثر المقاتلات تطوراً في العالم، والتي يمكنها التخفي من جميع الرادارات المعروفة حالياً لدى جيوش العالم.

وبحسب التقرير، يأتي تزويد الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل بتلك المقاتلة، دون غيرها من دول العالم، في إطار استراتيجية أقرها وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، تمتد للعشرين عاماً القادمة، هدفها الحفاظ على التفوق النوعي لسلاح الجو الإسرائيلي مقارنة بدول المنطقة، وخاصة في ظل المتغيرات التي شهدتها السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، ودعم الأخيرة لعشرات المنظمات الإرهابية في المنطقة والعالم.

ونقل الموقع عن ضابط كبير، مكلف بتمهيد الأرض لاستقبال السرب الأول من تلك المقاتلات، أنه يحظر على سلاح الجو استخدام المقاتلات الأمريكية الجديدة بنفس الطريقة التي استخدم بها مقاتلاته حتى اليوم، لأن تلك المقاتلة تحمل الكثير من النظم الإلكترونية، ويمكنها دمج العديد من المهام، مطالباً في الوقت ذاته بعدم استغلال قدراتها الخاصة في تنفيذ عمليات لم تكن معروفة حتى اليوم، والاعتماد عليها كلية على حساب المقاتلات الأخرى، حيث سيعني ذلك فقدان قيمة أسطول المقاتلات الحالي.

ولفت المصدر إلى أن الاعتماد الكامل على المقاتلة ”إف 35“ سيعني تبعية كاملة للشركة الأمريكية المنتجة، وهو أمر ينافي المنطق، حيث استغرق تطوير تلك المقاتلة 10 سنوات، ولا يمكن أن تتوجه إسرائيل بطلب للحصول على المزيد منه بشكل عاجل، حيث يحتاج الأمر لسنوات والكثير من المفاوضات.

وكشف المصدر إلى أن أهمية حصول إسرائيل على تلك المقاتلة، كأول دولة بخلاف الولايات المتحدة الأمريكية، يشكل فرصة لدراستها وفهم طبيعة عملها وما تحمله من تكنولوجيا، ومن ثم العمل على تطويرها واستخلاص الدروس وتحقيق استفادة قصوى من تلك التكنولوجيا.

وضرب المصدر مثالاً بالمقاتلة الأمريكية ”سوفا“ التي تعني ”العاصفة“، وقال: ”حين حصلت إسرائيل على تلك المقاتلة، لم تكن الأحدث في العالم، وكانت تعمل منذ عقود، ولكنها نجحت في تطويرها وأدخلت الكثير من التعديلات عليها، بما في ذلك إضافة خزانات وقود خارجية ونظم اتصالات ومجسات، حولت المقاتلة إلى واحدة من المقاتلات المتطورة.

ويؤكد التقرير أن الميزة الأساسية للمقاتلة هي قدرتها على التحليق لمسافة 2200 كيلومتراً، وتغطية مساحات هائلة في الشرق الأوسط، وهو تحدّ لا يمكن للمقاتلات الإسرائيلية الحالية أن تواجهه.

وكانت إسرائيل قد وقعت على إتفاق إطار مع وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“ لشراء 75 مقاتلة من طراز ”إف 35″، ولكن في عام 2012 تم توقيع عقود بشأن شراء 19 مقاتلة، بينما شهد عام 2014 التوقيع على عقود أخرى لشراء 14 مقاتلة إضافية، مع توقعات بالتوقيع على عقد آخر عام 2017، لشراء 17 مقاتلة من الطراز ذاته.

وتبلغ قيمة المقاتلة الواحدة طبقاً للعقود التي وقعتها إسرائيل قرابة 110 مليون دولاراً، ولكن هناك اتجاه في الولايات المتحدة لتخفيض القيمة إلى 85 مليون دولاراً، ضمن خطوات زيادة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، والبادرة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أعقاب التوقيع على اتفاق ”فيينا“ النووي، حين تعهد رسميا بتلبية الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية بالصورة التي تراها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com