روسيا ترسل دفاعات جوية متقدمة إلى سوريا لإنقاذ الأسد – إرم نيوز‬‎

روسيا ترسل دفاعات جوية متقدمة إلى سوريا لإنقاذ الأسد

روسيا ترسل دفاعات جوية متقدمة إلى سوريا لإنقاذ الأسد

موسكو- قال مسؤولان غربيان ومصدر روسي إن موسكو سترسل نظاما صاروخيا متقدما مضادا للطائرات إلى سوريا في إطار ما يعتقد الغرب أنه تطور في الدعم الروسي للرئيس بشار الأسد.

وقال المسؤولان الغربيان إن القوات الروسية هي التي ستشغل نظام إس.إيه 22 وليس السوريين، وإن الأسلحة في طريقها إلى سوريا لكنها لم تصلها حتى الآن.

وقال أحد المصدرين وهو دبلوماسي غربي يطلع بشكل منتظم على تقييم أجهزة مخابرات أمريكية وإسرائيلية وغيرها إن ”النظام نسخة متطورة تستخدمها روسيا وهذا يعني أن الروس سيشغلونه في سوريا، فيما أكد مسؤول أمريكي هذه المعلومة أيضا.

وأوضح المصدر الروسي المقرب من سلاح البحرية أن هذه الشحنة لن تكون الأولى التي ترسلها موسكو من نظام إس.إيه 22 واسمه باللغة الروسية بانتسير-إس1، مشير إلى أن شحنة سابقة كانت قد أرسلت في العام 2013.

وقال المصدر دون أن يكشف المدى الزمني للعملية إن ”هناك الآن خطط لإرسال مجموعة جديدة.“

لكن الدبلوماسي الغربي، أشار إلى أن النسخة الجاري إرسالها إلى سوريا هي أكثر تطورا من الأنظمة الصاروخية التي سبق نشرها هناك.

وتقود الولايات المتحدة منذ عام غارات جوية في الأجواء السورية تشارك في شنها مقاتلات تتبع حلفاء أوروبيين وإقليميين بينهم بريطانيا وفرنسا والأردن وتركيا.

وقال الدبلوماسي الرغبي إن القوات الأمريكية العاملة في المنطقة تشعر بالقلق من الدخول المحتمل لهذه الأسلحة.

ويعرب مسؤولون أمريكيون عن اعتقادهم بأن موسكو كانت ترسل قوات وعتادا إلى سوريا رغم قولهم إن النوايا الروسية لا تزال غير واضحة.

تقارير لبنانية أوضحت بدورها أن القوات الروسية بدأت تشارك في العمليات القتالية نيابة عن حكومة الأسد، حيث لم تعلق موسكو على هذه التقارير.

وفي حديثه خلال مؤتمر صحفي بموسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن بلاده ترسل عتادا عسكريا إلى سوريا لمساعدة حكومة الأسد في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية وأرسلت كذلك خبراء للمساعدة في تدريب الجيش السوري على استخدام هذا العتاد.

لكن نشر الصواريخ المتطورة المضادة للطائرات سيضعف فيما يبدو هذا التبرير بما أنه لا الدولة الإسلامية ولا أيا من مجموعات المعارضة المسلحة تملك طائرات.

وأضاف لافروف أن هناك حاجة للتنسيق بين الجيش الروسي ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لتجنب ”أي أحداث غير متعمدة“ في سوريا.

ولفت إلى أن روسيا تنفذ عمليات تدريب بحرية خطط لها مسبقا في شرق البحر المتوسط.

وشهد العام الحالي تحولا في زخم القتال ضد الأسد في الحرب الأهلية الدائرة بسوريا منذ أربع سنوات والتي قتل فيها ربع مليون شخص وشرد أكثر من نصف سكان البلد البالغ عددهم 23 مليونا.

وكحليف لدمشق منذ الحرب الباردة، تحتفظ موسكو بقاعدتها البحرية على البحر المتوسط في طرطوس على الساحل السوري وستكون حمايتها هدفا استراتيجيا.

كما شهدت الأشهر الأخيرة حديثا عن دور جديد لقوات خارجية في سوريا حيث تقترح تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي انشاء ”منطقة آمنة“ لا وجود فيها للدولة الإسلامية أو للقوات الحكومية على حدودها مع سوريا.

وحتى إذا أدار الروس الأنظمة الصاروخية وأبقوها بعيدة عن أيدي الجيش السوري، فإن وصول مثل هذا النظام المتطور قد يثير قلق إسرائيل التي قصفت في الماضي أسلحة معقدة ساورتها شكوك بأنها تسلم لحزب الله اللبناني الحليف الوثيق لنظام الأسد.

وقال المصدر الدبلوماسي إنه ”في الشرق الأوسط لا يمكنك مطلقا التكهن بما ستؤول إليه الأمور، لو أكمل الروس تسليم النظام الصاروخي (إس.إيه 22) إلى الجيش السوري فلا أعتقد أن الإسرائيليين سيتدخلون لكن سيجن جنونهم لو عرفوا أن الأسلحة في طريقها إلى حزب الله في لبنان.“

ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على النظام الصاروخي، فيما قال مسؤول كبير بالجيش، الخميس، إن إسرائيل تتواصل مع موسكو وستستمر في سياستها الرامية لمنع وصول أسلحة متقدمة لحزب الله.

وقال المسؤول: ”لدينا علاقات مفتوحة مع الروس الذين أتوا لإنقاذ الأسد في الحرب الأهلية“ مضيفا أنه ”بالتوازي مع هذا فإننا لن نسمح بأي شيء يهدد سيادتنا أو بنقل أسلحة متطورة أو كيميائية إلى حزب الله“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com