زعيم كردي معارض يتعرض للمحاكمة بتهمة إهانة أردوغان – إرم نيوز‬‎

زعيم كردي معارض يتعرض للمحاكمة بتهمة إهانة أردوغان

زعيم كردي معارض يتعرض للمحاكمة بتهمة إهانة أردوغان

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

لم تشفع الحصانة الدستورية لزعيم حزب ديمقراطية الشعوب الكردي صلاح الدين ديمرطاش، إذ عمد المدعي العام في ولاية ديار بكر جنوب تركيا، ذات الغالبية الكردية، إلى رفع دعوى قضائية بحقه يتهمه فيها بإهانة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وطالب المدعي العام، وزارة العدل التركية، بالسماح بفتح تحقيق مع ديمرطاش، ورفع الحصانة الدستورية عنه، استناداً على المادة 83 من الدستور التركي.

ووجه ملف الدعوى لديمرطاش (43 عاماً) تهم ”تحقير الشعب التركي، والدولة التركية، ومؤسساتها وهيئاتها علناً، وإهانة رئيس الجمهورية، والترويج لمنظمة إرهابية“.

ويدعم حزب ديمقراطية الشعوب، حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) الذي تصنفه تركيا، وحلفاؤها؛ الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوربي، على أنه ”منظمة إرهابية“ في حين يرى فيه الكثير من الأكراد مدافعاً عن قضاياهم، ومطالباً بحقوقهم.

ويُعدّ حزب ديمقراطية الشعوب، أول حزب كردي، يتمكن من الدخول إلى المجلس الوطني الكبير (البرلمان) في تاريخ الدولة التركية الحديثة، في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي، متخطياً حاجز الـ 10% الانتخابي، الذي طالما وقف عثرة في وجه دخول الأقليات إلى البرلمان.

ويواجه الحزب الذي اختار العمل السياسي منهجاً له، هجمة غير مسبوقة، من قبل القوميين الأتراك، عبر اعتداءات نفذها فتية قوميون غاضبون على مقراته.

ويأتي التصعيد الشعبي بحق الحزب الكردي، بالتزامن مع تصاعد تصريحات السياسيين؛ القوميين منهم، والإسلاميين، التي تتهم الحزب ”بالتواطؤ مع حزب العمال الكردستاني، ودعمه سياسياً في حربه ضد القوات الحكومية“.

وسبق أن انتقد ديمرطاش، بشدة، الطريقة التي تعاطت بها الحكومة وأردوغان، مع الأحداث الأخيرة، واعتبرها ”تحريضاً وجراً للشباب إلى ساحات الموت من أجل البقاء في الحكم“.

وتصاعد منسوب الدم في المناطق الشرقية، بعد سقوط مئات الضحايا، جراء تجدد الاشتباكات بين أنقرة، والمتمردين الأكراد، ولم تقتصر الاشتباكات على المناطق النائية في الجبال، بل باتت شوارع المدن والبلدات ساحات للقتال، مع غياب أي أفق للتهدئة، وتحويل الحكومة لبعض البلدات إلى مناطق عسكرية.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش) في حين يتهم أكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم المتشدد، والتقصير في حماية المدنيين“.

وكانت أنقرة أعلنت الحرب على جبهتَين؛ لتباشر قصفاً يومياً لمعاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم ”داعش“.

في حين نفذ المتمردون الأكراد هجمات يومية على مخافر ومفارز القوات النظامية.

ومن غير المرجح العودة لطاولة المفاوضات، في وقت قريب، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها حوالي 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com