إسرائيل تتحسب من تسلل داعش للأردن بجدار عازل – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تتحسب من تسلل داعش للأردن بجدار عازل

إسرائيل تتحسب من تسلل داعش للأردن بجدار عازل

المصدر: إرم - لؤي بحران

بدأت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، بناء أول سياج أمني مع الأردن من المقرر أن يمتد على طول الحدود التي تصنف بأنها الأطول قياسا بباقي الدول العربية، رغم أن البلدين يرتبطان منذ عام 1994 باتفاقية ”وادي عربة“ للسلام التي أنهت حالة العداء بينهما على المستوى الرسمي.

 ورغم حالة الهدوء التي رافقت السنوات التي تلت توقيع الاتفاقية إلا أن حكومة نتنياهو دشنت مشروع السياج الأمني على الحدود الأردنية بحجة منع محاولات تسلل مفترضة للاجئين سوريين وعراقيين مقيمين في الأردن، بينما يرى مراقبون أن القضية تتعدى ذلك وتصب في خانة الخشية من تدهور أو انفلات الأوضاع الأمنية في المملكة المستقرة وسط محيط مشتعل.

الكاتب والمحلل السياسي ”ماهر أبو طير“، اعتبر أن السر في بناء هذا الجدار يعود إلى ”قراءة إسرائيل المستقبلية للوضع في الأردن.. وهو يعني ضمنيا أن إسرائيل تتكئ على قراءات تقول، إن سلامة الأردن من فوضى الجوار قد تبدو مؤقتة، في ظل هشاشة أمنية في كل المنطقة، ومشاكل اقتصادية داخل الأردن، ولربما قراءتها للأعوام المقبلة، تجعلها تمد الجدار على طول حدودها مع الأردن، استباقا لأي احتمال“.

على المستوى الرسمي المعلن، قالت حكومة نتنياهو إن السياج الأمني ”سيكون داخل الأراضي الإسرائيلية“ وهو الأمر الذي أكدت عليه الحكومة الأردنية معتبرة أنه ”لا يمس بالسيادة الأردنية“.

وسيمتد المقطع الأول من السياج، لمسافة ثلاثين كيلومتراً من إيلات جنوباً، وحتى مطار تيمناع الجديد شمالاً وبكلفة تصل إلى 3 مليارات شيكل -أي ما يعادل نحو 769 مليون دولار أمريكي- وفقا لميزانية الحكومة الإسرائيلية على أن يتم استكمال بناء باقي الجدار الذي من المفترض أن يمتد على مسافة تصل لأكثر من مئتي كيلو متر .

ويتساءل الكاتب والمحلل السياسي عبد الله المجالي حول المغزى من بناء الجدار الأمني بعد 67 عاما على احتلال الأراضي الفلسطينية، ملمحا إلى أنها قد تشير إلى قلق إسرائيلي من تبدل الاوضاع على الحدود التي بقيت آمنة طيلة 45 عاما وقد تؤشر أيضا على تشكيك في قدرة الأردن على ضبط الحدود في ظل توقعات بخروج الأمور عن السيطرة في الإقليم المشتعل وهو الأمر الذي يرى فيه المجالي أنه سيلحق ضررا بسمعة السلطات الأردنية.

وتأتي الخطوة الإسرائيلية بعد خطوات مماثلة بدأتها في الحدود المشتركة مع كل من سوريا شمالا ومصر جنوبا التي تشهد كل منها أوضاعا أمنية غير مستقرة قياسا بالأردن الذي تصنف السلطات الإسرائيلية حدوده  بـ“الحذرة“، خشية قيام الفصائل الفلسطينية، بتهريب السلاح منها، للضفة الغربية.

ويرتبط الأردن بحدود مشتركة مع كل من العراق وسوريا التي يتمتع فيهما تنظيم ”داعش“ بانتشار واسع خاصة في منطقة الأنبار الحدودية مع الأردن مع بقاء بعض الجيوب له في منطقة درعا الحدودية مع الأردن شمالا، حيث يسعى الأردن إلى تحصين حدوده عبر بذل المزيد من الجهد الأمني والعسكري الاستخباراتي لضمان سلامة أراضيه من أي اعتداءات خارجية حيث يشارك سلاح الجو الأردني بفاعلية في ضرب أهداف التنظيم في سوريا والعراق في حرب استباقية على التنظيم الذي أعلن مبكرا عداءه الصريح للأردن.

كما يحتضن الأردن نحو مليون من اللاجئين السوريين والعراقيين الموزعين على مختلف بقاع المملكة في المدن والارياف وفي مخيمات اللجوء التي أعدت خصيصا لاستقبالهم، حيث تخشى حكومة نتنياهو من تدقفهم إليها في حال حدوث أي اضطرابات أمنية في الأردن، بينما يشير المحللون الى أن السبب الحقيقي يعود للتخوفات الأمنية في ظل الفوضى الإقليمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com