محللون: نتنياهو يجهز لمرحلة حرب على إدارة أوباما

محللون: نتنياهو يجهز لمرحلة حرب على إدارة أوباما

يعبر محللون إسرائيليون عن اعتقادهم بأن النظرية التي تتحدث عن النصر الذي حققه الرئيس باراك أوباما في الكونغرس الأمريكي هي ”نظرية مضللة“، هدفها الوحيد هو منح أوباما ووزير الخارجية جون كيري صورة المنتصرين.

وتشير النظرية إلى أن أوباما يركز حاليا على تنسيق المواقف مع معارضي الإتفاق في مجلسي الشيوخ والنواب في مقابل خسارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للمعركة وعلى كسب أصوات معارضي الاتفاق بالولايات المتحدة.

وذهب المحللون إلى أن ثمة إشكالية كبيرة يقف أمامها الثنائي أوباما – كيري، وهي أن جميع الخطوات التي يقومان بها لا تجد أي ردة فعل من جانب الزعيم الإيراني علي خامنئي، والذي ”لم يبدي موقفا واضحا حتى الآن بشأن الإتفاق وتتناقض تصريحاته ومواقف من حوله بشأن موافقته عليه، أي أن واشنطن وطهران لم تشهدا حسم أي من الملفات الشائكة بينهما بعد“.

وتزعم تقارير إسرائيلية أن أوباما لم يحقق أهدافه بعد وأنه ما زال أبعد من تحقيق أي نتائج بشأن ”الاتفاق التاريخي“ كما وصفه، كما أن نتنياهو لم يخسر بعد في معركته ضد ”الاتفاق السيئ“ كما يصفه أيضا ومازالت الولايات المتحدة وإيران على المستوى التشريعي لم توقعا على الإتفاق النووي كل منهما على حدة.

ويفسر المحللون الإسرائيليون تلك الفرضيات على أساس تصريحات عديدة أطلقها ”خامنئي“، الخميس، حين قال أن ”الاتفاق لن يكون ساري المفعول طالما لم يتم رفع العقوبات كافة عن إيران“ مطالبا برفعها الفوري وعدم تأجيل الحديث عن هذه الخطوة.

وردت الإدارة الأمريكية في اليوم ذاته عبر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست، والذي قال إن ”إيران سترى تسهيلات جديدة في حال نفذت الإتفاق النووي“ أي أنه يستبعد رفع العقوبات كافة كما تطالب طهران.

وترى الإدارة الأمريكية أنه على إيران تنفيذ الاتفاق النووي وما ورد فيه من بنود قبل الحديث عن رفع العقوبات، ولكن في طهران لا يوجد أي اعتراف باتفاق لا يشمل الرفع الفوري لتلك العقوبات حتى ولو أيد جميع أعضاء مجلس الشيوخ (100 عضوا) مواقف الرئيس أوباما فضلا عن الكونغرس الذي يبلغ عدد أعضاؤه 535 عضوا.

ويعتقد المحللون الإسرائيليون أن هذا الجدال ليس سوى خطوة واحدة في مسيرة طويلة من الخلاف بين واشنطن وطهران وأن الطريق مازالت طويلة للغاية، وتتطلب مفاوضات جديدة ومضنية سيقوم بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مقابل نظيره الإيراني جواد ظريف.

وأشاروا إلى أن التوقيع على اتفاق (فيينا) في 14 من يوليو الماضي ثم التصديق عليه في مجلس الأمن بالإجماع، مازال بلا قيمة مقابل تلك العقبات وهو ما تعكسه تصريحات ”خامنئي“ الأخيرة حين قال إنه ”ينقل الاتفاق إلى البرلمان الإيراني للتصديق عليه“ أي أن التصديق على الاتفاق من ناحية إيران ينتظر مواقف البرلمان.

ويعني ذلك من وجهة نظر المحللين الإسرائيليين، أن خامنئي استبعد أي دور للرئيس حسن روحاني الذي أسس أوباما وكيري مواقفهما عليه كما سلب منه صلاحية اختيار ”أي مؤسسة إيرانية ينبغي أن تمرر الاتفاق النووي“.

ويقول المحللون إن روحاني وظريف اللذان لا يمتلكان أي وضع سياسي وشخصي قوي داخل طهران على عكس وضعهما في ”فيينا“ خلال التفاوض، أرادا بشدة تمرير الاتفاق النووي عبر مجلس صيانة الدستور الذي يمثل المرجعية العليا في طهران ولكن خامنئي سحب البساط من تحت أقدامهما ومنع المصادقة عليه بواسطة من يؤيدوه ونقله إلى من يتحفظون عليه أو يعارضوه.

ولم يوصي خامنئي البرلمان بالطريقة التي ينبغي عليه مراجعة الاتفاق قبل ابداء رأيه واكتفى بقوله إنه ”على النواب المنتخبين تحديد إذا ما كان ينبغي رفض الاتفاق أو المصادقة عليه“.

ويرى المحللون أنه على خلاف مواقف الرئيس أوباما الذي سعى إلى حشد مؤيدين للاتفاق بالكونغرس، فإن خامنئي لا يمتلك نفس الحماسة وترك الأمر بيد أعضاء البرلمان.

وذهبوا إلى أن أعضاء البرلمان الإيراني وريئسه علي لاريجاني، لا يمكنهم المصادقة على الاتفاق النووي من دون الحصول على أوامر من خامنئي وأن هذا هو السبب وراء عدم أهمية مصادقة الكونغرس على الاتفاق النووي، حيث أن أعضاء مجلس النواب الأمريكي سيبدأون في تحديد قائمة طويلة من البنود الخاصة بعدم رفع العقوبات الأمريكية حال لم تلتزم إيران بالتتفاق أو ربما فرض المزيد من العقوبات عليها.

ويقول المحللون إن نتنياهو يعمل حاليا بالتعاون مع قيادات الجالية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التجهيز للمرحلة التالية في الحرب ضد إدارة أوباما بشأن الاتفاق النووي وهي مرحلة الحرب على ملف العقوبات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة