انعدام الأمن يقف عائقاً أمام إجراء الانتخابات شرق تركيا‎

انعدام الأمن يقف عائقاً أمام إجراء الانتخابات شرق تركيا‎

المصدر: إرم - مهند الحميدي

تشهد مدن وبلدات شرق تركيا ذات الغالبية الكردية حالة من تردي الأوضاع الأمنية وزيادة في حدة العنف، ما قد يشكل عائقاً أمام سير الانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

وكانت السُّلطات التركية فرضت عودة قانون الطوارئ في مناطق التماس مع المتمردين الأكراد، وحظراً للتجول في شوارع المدن والبلدات الشرقية، مع انتشار واسع للمظاهر المسلحة، والخنادق، والمتاريس، ما يعيد للأذهان حقبة التسعينيات من القرن الماضي التي شهدت ذروة التوتر بين أنقرة، وحزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

وكان زعيم حزب ديمقراطية الشعوب الكردي المقرب من ”الكردستاني“ صلاح الدين ديمرطاش، صرح حديثاً، بأن العنف المتبادل يجعل من المستحيل تنظيم العملية الانتخابية.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش) إذ يتهم الأكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم المتشدد، والتقصير في حماية المدنيين“.

وتمنع قوانين حظر التجول، الدخول والخروج إلى المناطق الأمنية المؤقتة، والتواجد في الشوارع في ساعات معينة، في بلدات شمدينلي التابعة لمدينة هكاري، ووارتو، وليجة، وسيلوان التابعة لمدينة ديار بكر.

وتشهد أحياء ديار بكر، اشتباكات عنيفة، بعد إعلان ”الإدارة الذاتية“ من قبل حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على أنه ”منظمة إرهابية“ في حين يراه الكثير من الأكراد مدافعاً عن قضاياهم، ومطالباً بحقوقهم.

ولا يلوح في الأفق بوادر للتهدئة والعودة لطاولة المفاوضات، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها حوالي 40 ألف شخص.

وكانت أنقرة أعلنت الحرب على جبهتَين؛ لتباشر قصفاً يومياً لمعاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم ”داعش“.

يُذكر أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن رسمياً يوم 24 آب/أغسطس الماضي، عن إجراء أول انتخابات تشريعية مبكرة في تاريخ الدولة التركية الحديثة، بعد انتهاء المهلة الدستورية لتشكيل ائتلاف حكومي يوم 23 من الشهر ذاته.

وفشلت المفاوضات الهادفة لتشكيل ائتلاف حكومي يجمع حزب العدالة والتنمية الحاكم، مع أحد الأحزاب المعارِضة، يوم 17 آب/أغسطس الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com