إسرائيل تزعم عدم سعيها لعرقلة اتفاق إيران النووي

إسرائيل تزعم عدم سعيها لعرقلة اتفاق إيران النووي

المصدر: إرم - ربيع يحيى

ناقضت الخارجية الإسرائيلية مواقفها السابقة، الخاصة بالمساعي التي قامت بها في إطار تنفيذ سياسات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والذي يقف أيضا على رأس تلك الوزارة، بهدف عرقلة تمرير الاتفاق النووي بالكونغرس الأمريكي، وحشد أغلبية معارضة من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 عضو، للفيتو الرئاسي الذي قد يستخدمه الرئيس أوباما.

وقال دوري جولد، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، إن ”إسرائيل لم ترغب يوما في عرقلة التصويت بالكونغرس أو إحباط الاتفاق النووي، ولكنها فقد أرادت أن تظهر مخاطر هذا الاتفاق“، على حد تعبيره.

تأتي تصريحات جولد بعد أن نجح الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمس الأربعاء، في حشد الأغلبية المطلوبة لتمرير الاتفاق النووي الإيراني، وذلك عقب إعلان النائبة ”بربارة ميكولوسكي“ تأييدها للاتفاق النووي، محققة بذلك الرقم 34 ضمن قائمة النواب المؤيدين للاتفاق، وهو ما يعني أن معارضي الاتفاق لن يمكنهم حشد ثلثي أصوات أعضاء مجلس الشيوخ ضد الفيتو الرئاسي.

ومع ذلك، أشار جولد إلى أن وزارة الخارجية بالقدس المحتلة تعتزم مواصلة حربها لكشف مخاطر إتفاق ”فيينا“ النووي، الذي تم التوقيع عليه بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى في 14 تموز/ يوليو الماضي، وصادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع، بعدها بأيام قليلة، مضيفا أنه ”على الرغم من نجاح أوباما في حشد الأصوات المطلوبة بالكونغرس، ولكن المعركة الإسرائيلية ستتواصل“.

ولفت جولد في تصريحات نقلتها عنه وسائل الإعلام العبرية، أن بلاده ستعمل على كشف المشاكل المتعلقة بالإتفاق، من منطلق إفتراضها بأن ثمة معارضة كبيرة بين القطاع العريض من المواطنين الأمريكيين، ما قد يدفع الرئيس أوباما إلى ”تعويض إسرائيل بالشكل المناسب“، على حد تعبيره.

وزعم جولد أن وزارة الخارجية الإسرائيلية لم ترغب إطلاقا في منع التصديق على الإتفاق بالكونغرس، ولكنها رأت أن تلك الضغوط تشكل وسيلة مناسبة لكشف ما به من مخاطر، مضيفا: ”أردنا كشف مخاطر الإتفاق، وهو ما سنواصل العمل عليه“، مؤكدا أن بلاده ”تحترم مسيرة إتخاذ القرارات بالولايات المتحدة الأمريكية، ولكن هذا الأمر لا يمنع مساعيها ضد البرنامج النووي الإيراني“.

وطبقا للحوار الذي أدلى به جولد لراديو جيش الإحتلال (جالي تساهال) صباح الخميس، ”مازالت غالبية أعضاء الكونغرس تعارض الإتفاق، وأن الرسالة الإسرائيلية وصلت بشكل جيد“، رافضا تلميح جون كيري، وزير الخارجية الأمريكية إلى أن إسرائيل ”ناكرة للجميل“، بشأن المساعدات الأمريكية التي تقدم لها سنويا.

وكان نتنياهو قد واجه إنتقادات بالأمس على خلفية نجاح الرئيس أوباما المتوقع سلفا في حشد الأصوات المطلوبة. وقالت تسيبي ليفني، زعيمة حزب (الحركة)، أحد جناحي كتلة ”المعسكر الصهيوني“ المعارضة بالكنيست الإسرائيلي، أنه على نتنياهو أن يراجع نفسه، بعد ما اعتبرته ”فشل ذريع في عرقلة تمرير الإتفاق بالكونغرس، بعد أسابيع معدودة من فشله في منع التوقيع على إتفاق فيينا“.

لكن العديد من المراقبين أكدوا في وقت سابق أن نتنياهو كان على علم باستحالة نجاحه في مساعيه لعرقلة تمرير الاتفاق النووي بالكونغرس، ولكنه أراد ابتزاز الرئيس الأمريكي عبر إظهاره كمن يقف في وجه المصالح الأمنية الإسرائيلية، وبالتالي الحصول على أكبر قدر من الدعم العسكري الأمريكي، وهو ما نجح في تحقيقه حين أرسل أوباما الأسبوع قبل الماضي خطابا إلى أعضاء الكونغرس، يفصل فيه الخطوات التي يعتزم القيام بها لتعويض إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة