أوباما للملك سلمان: ملتزمون بالتصدي لأي تهديدات إيرانية

أوباما للملك سلمان: ملتزمون بالتصدي لأي تهديدات إيرانية

واشنطن- قال مسؤولون بالبيت الأبيض يوم الأربعاء إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيؤكد للعاهل السعودي الملك سلمان إلتزام الولايات المتحدة بالمساعدة في التصدي لأي تهديد أمني إيراني على الرغم من قلق بين حلفاء واشنطن الخليجيين من أن اتفاقا نوويا جديدا قد يعزز نفوذ طهران في المنطقة.

وسيسعى أوباما -الذي يستضيف الملك سلمان يوم الجمعة في أول زيارة للعاهل السعودي إلى الولايات المتحدة منذ اعتلائه العرش في يناير كانون الثاني- إلى تهدئة المخاوف لدى أهم شريك عربي من أن رفع العقوبات عن إيران سيسمح لها بالتحرك بطرق مزعزعة للاستقرار.

وستأتي محادثاتهما في البيت الابيض قبل أقل من أسبوعين من تصويت محتمل في الكونجرس الأمريكي على الاتفاق النووي الذي توصلت إليه ست قوى عالمية وإيران التي تنافس الرياض على النفوذ في المنطقة. وتريد إدارة اوباما استخدام الزيارة لتعزيز العلاقات مع السعودية بعد فترة من التوترات.

وقال بن رودس مستشار اوباما للامن القومي ”نحن نتفهم أن لدى السعودية مخاوف بشان ما قد تفعله إيران مع استفادة اقتصادها من رفع العقوبات.“

وأضاف ان الولايات المتحدة تعتقد أن إيران ستستخدم الكثير من أصولها التي سيرفع عنها التجميد بمقتضى الاتفاق -الذي تم التوصل إليه في يوليو تموز والذي يفرض أيضا قيودا على برنامج طهران النووي- لتحسين اقتصادها المنهك.

واعترف رودس بأن هناك مخاطر لأن تنفق طهران تلك الأمول على ”انشطة شريرة“. لكنه قال إن أوباما سيوضح أن الولايات المتحدة ستفعل ”كل شيء يمكننا القيام به“ للتصدي لأي تهديدات إيرانية إلى جيرانها.

ويتهم زعماء دول الخليج العربية السنية إيران الشيعية بإذكاء العنف الطائفي في دول مثل اليمن وسوريا والعراق. وفي الوقت نفسه فان بعض المنتقدين يلقون باللوم على الدول الخليجية في المساهمة في الصراعات في المنطقة.

وقال رودس ان الملك سلمان من المتوقع أن ”يعبر عن الارتياح للاتفاق الإيراني فيما يتعلق بالمسألة النووية“ لكنه سيكرر المخاوف السعودية بشان تحركات طهران.

وأضاف أن إدارة أوباما تركز على تقديم المساعدة التي وعد به الرئيس الأمريكي عندما استضاف قمة عربية خليجية في كامب ديفيد في مايو ايار بما في ذلك مساعدة دول الخليج في تحقيق تكامل بين انظمتها المضادة للصواريخ الذاتية الدفع وتعزيز امن الشبكات الالكترونية والامن البحري.

وغاب الملك سلمان عن قمة كامب ديفيد وهي خطوة اعتبرها الكثيرون زجرا دبلوماسيا لاستراتيجية أوباما تجاه إيران رغم أن حكومتي البلدين نفت ذلك التفسير.

وقال البيت الابيض إن الزعيمين سيناقشان ايضا اسواق الطاقة العالمية والصراع المسلح في اليمن وسوريا.

وقال المسؤولون إن أوباما سيعبر للملك سلمان عن القلق لسقوط ضحايا مدنيين في اليمن وسيحث جميع الاطراف على ضبط النفس.

وأطلق ائتلاف تقوده السعودية حملة قصف جوي في مارس اذار ضد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران. وتقدم الولايات المتحدة دعما لوجستيا محدودا لتلك الضربات الجوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com