أوباما يحسم المعركة مع الكونغرس حول الاتفاق النووي

أوباما يحسم المعركة مع الكونغرس حول الاتفاق النووي

واشنطن ـ حصل الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء على دعم كاف من مجلس الشيوخ لضمان تمرير الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الايراني، مع إعلان سيناتورة جديدة تأييدها الاتفاق، ما يرفع رقم المؤيدين إلى 34.

وتعارض غالبية المشرعين الاميركيين الاتفاق الذي ينص على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران في مقابل تقليص برنامجها النووي، ويحذر العديد من الجمهوريين من أن إيران ستخل بالاتفاق لانتاج قنبلة نووية.

وفي حال قرر الكونغرس التصويت ضد الاتفاق، فإن الرئيس الاميركي سيستخدم الفيتو، وللتغلب على الفيتو، يجب أن يحصل المعارضون على أصوات ثلثي اعضاء الكونغرس بمجلسيه.

ومع اعلان السيناتور الديموقراطية باربرا ميكولسكي دعمها، يرتفع عدد المؤيدين للاتفاق في مجلس الشيوخ إلى 34، العدد الذي يحتاجه اوباما.

وقالت ميكولسكي الاربعاء، رغم أن الاتفاق ليس كاملا ”توصلت إلى أن هذا التفاهم المشترك على خطة عمل هو الخيار الافضل الموجود لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية“.

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أن الاتفاق النووي مع إيران أصبح في منأى من خطر إجهاضه في الكونغرس الأميركي، خلال التصويت المرجح أن يجري الأسبوع المقبل أو على الأقل قبل السابع عشر من سبتمبر/أيلول الجاري، موعد انتهاء المهلة الممنوحة للكونغرس لإبداء الرأي في الاتفاق.

وأوضح كيري، في تصريحات أدلى بها في مدينة فلاديلفيا بولاية بنسلفانيا، الأربعاء أنه ”تم إقناع بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي بالتراجع عن تعاضدهم مع الجمهوريين في معارضتهم للاتفاق وعلى رأس الأعضاء، الديمقراطية باربارا ميكولسكي، عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية ميرلاند التي قررت تأييد الاتفاق“.

وأضاف كيري: ”بتأييد العضوة الديمقراطية، فإن عدد المعارضين في مجلس الشيوخ سيقل عن الثلثين؛ وهي النسبة المطلوب من الحزب الجمهوري أن يحرزها لمنع أوباما من استعمال الفيتو لإنجاح الاتفاق، لكن ذلك لا يعني أن التصويت سيتم لصالح الاتفاق، بل يعني أنه أصبح بإمكان أوباما أن يمنع إفشال الاتفاق؛ وهو في حد ذاته نصر سياسي كبير له ضد مؤيدي إسرائيل في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين.

ومن المقرر أن يكون الاتفاق النووي مع إيران أول بند في جدول أعمال الكونغرس، عند عودته للانعقاد في وقت لاحق من الأسبوع المقبل.

ويعارض السيناتوران الديموقراطيان روبرت ميننديز وتشاك شامر الاتفاق، وغيرهم من الديموقراطيين في مجلس النواب، ومن المقرر ان يصوت الكونغرس على الاتفاق في وقت لاحق الشهر الحالي.

وفي وقت سابق، ذكر البيت الأبيض أن إدارة أوباما تركز على حشد الدعم الكافي لاتفاق إيران النووي لمنع الكونغرس من ”إفساد“ الاتفاق.

وقال جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين: ”يوجد العديد من المؤشرات على أننا ننجح في جهودنا لحشد الدعم في الكونغرس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com