ارتفاع حدة التضييق على الصحافيين في تركيا

ارتفاع حدة التضييق على الصحافيين في تركيا

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

ارتفعت في الآونة الأخيرة حدة التضييق على وسائل الإعلام في تركيا، لتتزايد المخاوف من تراجع حرية الصحافة على خلفية الممارسات التي تلجأ إليها السُّلطات لرفع مستويات الرقابة على الإعلاميين.

وأطلقت الحكومة التركية، اليوم الثلاثاء، حملةً لمداهمة مقر صحيفة ”بوجون Bugün“ التي سبق أن سلطت الضوء على توجه شحنات من الأسلحة إلى الأراضي السورية عبر جنوب تركيا.

وقال رئيس تحرير الصحيفة المعارِضة، أورهان باشيورت، عبر تغريدة، على صفحته الرسمية في موقع ”تويتر“ إن العملية الأمنية تدخل في إطار ”ترويع وإسكات وتكميم الأفواه المعارِضة… الشرطة داهمت مقرنا، فعار عليهم أيما عار“.

ويدّعي معارِضون أن الحملة الأمنية انطلقت بتوجيه مباشر من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لتفتيش الشركات التابعة لمجموعة ”إيبك“ الإعلامية، التي تنتمي صحيفة بوجون لها، بالإضافة إلى تفتيش منزل مالك المجموعة، آكين إيبك.

وانتشرت خلال الأيام القليلة الماضية شائعات أطلقها مدونون ذوي شهرة داخلياً، مفادها أن أردوغان يعتزم إطلاق حملة أمنية موسعة تهدف إلى ”إسكات الإعلام المعارض“ بالإضافة إلى السعي ”لمصادرة المجموعات الإعلامية المنتمية لفصائل يسارية وليبرالية“.

وفي سياق منفصل؛ اعتقل الأمن التركي، أمس الإثنين، ثلاثة صحافيين أجانب في ولاية ديار بكر، ذات الغالبية الكردية، شرق البلاد؛ وهم محمد إسماعيل رسول، وفيليب غينغل هانراهان، وفيليب جون بندلبيري، أثناء تصويرهم مواقع في المدينة التي تشهد اشتباكات بين القوات الحكومية، ومتمردي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

وفي أكثر من مناسبة؛ وجه مسؤولون أتراك انتقادات لاذعة لبعض الصحافيين، وتصوير بعض المراسلين الأجانب على أنهم عملاء لمؤامرة دولية للإطاحة بالحكومة.

وسبق أن طالب الاتحاد الدولي للصحف وناشري الأخبار، يوم 4 حزيران/يونيو الماضي، الحكومة التركية، بوقف تهديد الإعلام، والتضييق على الصحافيين المعارِضين، وأصدر بياناً يطالب ”بإطلاق فوري لسراح الصحافيين المعتقلين في تركيا، وإسقاط الدعاوى القضائية الموجهة ضدهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com