إعلان ”ساعار“ الترشح لرئاسة ”مركز الليكود“ يثير التكهنات‎

إعلان ”ساعار“ الترشح لرئاسة ”مركز الليكود“ يثير التكهنات‎

المصدر: إرم - ربيع يحيى

تتحدث تقارير إسرائيلية عن مساع يقوم بها ”جدعون ساعار“، وزير الداخلية بحكومة نتنياهو الثالثة، وأحد أكبر المعارضين لسياساته داخل الليكود، للعودة مجددا للمشهد، بعد أن أعلن اعتزاله الحياة السياسية العام الماضي، مضيفة أنه يجري اتصالات مع شخصيات سياسية كبيرة، ويعتزم الترشح على رئاسة ”مركز الليكود“، الهيئة العليا لحزب السلطة، بعد تكليف رئيس المركز ”داني دانون“، بتولي منصب السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة.

وبحسب التقارير، تتزايد فرص عودة ”ساعار“ للحياة السياسية، في ظل الاتصالات التي يجريها مع حلفائه السياسيين في حزب الليكود، وعلى رأسهم وزير الرفاة الاجتماعي حاييم كاتس، مشيرة إلى أنه يحاول حشد تأييد أعضاء ”مركز الليكود“ الكبار، للترشح على رئاسة الهيئة العليا للحزب.

ولفتت التقارير إلى أن الاتصالات التي أجراها ”ساعار“ شملت أعضاء بالكنيست، وأنه تحدث معهم عن نيته الترشح، الأمر الذي دفع الهيئة العليا لحزب السلطة، لإبداء تخوفها من عودته للمشهد السياسي، على الرغم من أن بعض المصادر بالليكود ترى أن المحاولات التي يقوم بها ”ساعار“ تستهدف تقوية وضعه السياسي قبل عودته، ولكنه في النهاية لن يترشح على رئاسة الهيئة العليا لحزب الليكود، مضيفة أن ساعار ”قد يحظى بتأييد الوزير كاتس، ولكن الأخير يعلم في النهاية أن هذا القرار يعني الدخول في صدام مع رئيس الحكومة نتنياهو“.

ويعتبر رئيس مركز الليكود أحد المناصب الحزبية المهمة للغاية في حزب السلطة، حيث أنه من يتخذ القرار بشأن تحديد الجدول الزمني للترشح لرئاسة الحزب. وفي أعقاب تعيين ”دانون“ سفيرا لإسرائيل بالأمم المتحدة، يتم البحث حاليا عن اختيار شخصية أخرى لتولي منصب رئيس مركز الليكود، وحتى الآن يجري الحديث عن ترشح الوزيرة ميري ريجيف، وعضو الكنيست تساحي هانجبي، وكذلك عضو الكنيست دافيد أمساليم، الذي فشل في تمرير مقترحه بإعادة مركز الثقل الانتخابي لأعضاء مركز الليكود في انتخابات حزيران/ يونيو الماضي.

ويخشى معارضو عودة ”ساعار“ إلى الحياة السياسية في حزب الليكود من ترشحه للمنصب، حيث أن ترشحه يعني احتمالات كبيرة لفوزه، وربما في حال أعلن قراره النهائي بالترشح، سوف ينسحب جميع المرشحين الآخرين، ليبقى وحيدا في المنافسة ويفوز بالتزكية.

وكان ”ساعار“ قد أعلن خروجه من الحياة السياسية لفترة محدودة العام الماضي، ولكنه لم يتوقف منذ ذلك الحين عن الإدلاء بأحاديث لوسائل الإعلام، فضلا عن المقالات التي كتبها في الصحف، ومشاركته في غالبية الفاعليات السياسية لحزب الليكود، أو التغريد على (تويتر)، وإبداء رأيه في غالبية القضايا السياسية على صفحته الشخصية في الـ“فيسبوك“، قبل أن يعلن في الأيام الأخيرة خلال مشاركته في ”منتدى نشطاء الليكود“ في مقر الحزب في مدينة ”بيتاح تيكفا“عن عودته للحياة السياسية.

ويعتبر ”ساعار“ من المعارضين الأساسيين لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو داخل حزب الليكود، وفي حال نجح في الحصول على منصب رئيس مركز الليكود، فإن الحديث سيجري عن تغير كبير في الحراك السياسي للحزب الحاكم في دولة الإحتلال.

وشهد مركز الليكود في الشهور الثلاثة الماضية خلافات حول مقترح قدمه عضو الكنيست ”دافيد أمساليم“، رئيس فرع الليكود بالقدس المحتلة، يتناقض مع موقف رئيس الحكومة ورئيس الحزب بنيامين نتنياهو، بشأن استعادة صلاحية أعضاء ”المركز“ والبالغ عددهم 3700 عضوا المتعلقة باختيار قائمة الحزب التي تخوض الانتخابات العامة، نيابة عن القاعدة العريضة، التي تشمل جميع الأعضاء المنتسبين للحزب، ووصل الأمر إلى صناديق الإقتراع.

وقاد عضو الكنيست أمساليم، الإتجاه المعارض لمقترح نتنياهو، وطالب باستعادة ”مركز الليكود“ لثقله وتأثيره على الأسماء التي تدرج في القائمة الحزبية للانتخابات العامة.

وأسفرت نتائج فرز أصوات أعضاء ”مركز الليكود“ الذين شاركوا في الإستفتاء على مقترح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بشأن الإبقاء على مسألة اختيار القائمة الحزبية التي تخوض انتخابات الكنيست بأيدي عموم الأعضاء المنتسبين للحزب، عن خسارة الجبهة التي يقودها عضو الكنيست أمساليم، لصالح جبهة نتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة