تساؤلات حول حكومة الانتخابات التركية المؤقتة

تساؤلات حول حكومة الانتخابات التركية المؤقتة

المصدر: إرم – خاص

تساؤلات عديدة طرحت في الأوساط السياسية التركية، بعد تشكيل حكومة انتخابية مؤقتة، للمرة الأولى في تاريخ تركيا، على خلفية فشل مشاورات تشكيل حكومة ائتلافيّة بين الأحزاب الأربعة الممثلة في البرلمان الحالي، عقب انتخابات السابع من حزيران/يونيو الماضي.

ولعل أولى التساؤلات يطاول مدى قدرة هذه الحكومة على تنظيم الانتخابات في ظل الأوضاع الخاصة التي تعيشها تركيا في المرحلة الراهنة، مع خوضها الحرب ضد كل من حزب العمال الكردستاني، وتنظيم داعش، وجبهة التحرير الشعبي.

وتشهد مدن ومناطق عديدة في الجنوب والجنوب الشرقي من تركيا، تشهد تفجيرات وهجمات على وحدات ومقرات الجيش والشرطة، مع قيام الجيش وقوى الأمن، في المرحلة الراهنة، بملاحقات وعمليات عسكرية متواصلة منذ 22 من تموز/يوليو، بعد العثور على جثتي شرطيين اثنين، مقتولين بأسلحة نارية، في منزلهما بقضاء ”جيلان بينار“، التابع لولاية ”شانلي أورفة“، جنوبي تركيا، حيث أعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عن مقتلهما.

وحول تشكيلة الحكومة وتساؤلات الأوساط المعارضة حولها، قال باكير فرهاد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة مرمرة بإسطنبول، لشبكة إرم اليوم الأثنين: ”هناك من يشكك في قدرة الحكومة المؤقتة وسعيها لإجراء الانتخابات المقبلة في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لكنها تشكلت لهذه الغاية أولاً.

وأضاف أن تركيبة الحكومة تخدم هدفها في تصريف الأعمال إلى حين إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، حيث شهدت الحكومة للمرة الأولى؛ تولي نائبين من الحركة السياسيّة الكردية (حزب الشعوب الديمقراطي) حقائب وزارية، وأصبحا من كبار المسؤولين بالدولة.

كما تولى 11 نائبا مستقلًا حقائب وزارية فيها، لكن المعارضة التركية تعتبر معظمهم من بيروقراطيي حزب العدالة والتنمية أو نواب سابقين في هذا الحزب“.

وتابع قوله، إن أهم ما تأخذه المعارضة على حكومة الانتخابات المؤقتة، أنها حكومة من حزب العدالة والتنمية، سواء كانت بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، لكن إذا ما ألقينا نظرة على الأسماء المعينة نجد أن ”يلدريم طوغرول توركش“، ينتمي لحزب الحركة القومية، في حين ينتمي كل من ”علي حيدر قونجا“ و“مسلم دوغان“، إلى حزب الشعوب الديمقراطي، ذو الغالبية الكردية.

وكان حزبا ”الحركة القومية“ و“الشعب الجمهوري“، قد رفضا المشاركة في الحكومة المؤقتة، لذلك أحال حزب الحركة القومية، يلدريم طوغرل توركش، الذي قبل المشاركة في الحكومة المؤقتة في منصب نائب رئيس الوزراء، إلى اللجنة التأديبية، مع طلب فصله من الحزب.

وتتألف تشكيلة الحكومة الانتخابية المؤقتة، من 11 نائبًا من حزب العدالة والتنمية، ونائبين من حزب الشعوب الديمقراطي، ونائب من الحركة القومية، و11 نائبّا مستقلًا من الخارج.

وهناك تحذيرات تطلقها المعارضة التركية في بعض وسائل الإعلام، من وجود احتمال، أو ـمخطط لإلغاء الانتخابات التشريعية المقبلة، بذريعة الوضع الأمني في البلاد، ويذهب بعضهم إلى أن حزب العدالة والتنمية، قد يلجأ إلى إقناع بعض النواب في البرلمان الحالي، كي ينضموا إلى صفوفه، على خلفية أن الحكومة المؤقتة، جمعت بين القوميين واليساريين والأكراداً، إلى جانب نواب العدالة والتنمية..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com