تركيا..الحزب الحاكم يراهن على القلق من الفوضى

تركيا..الحزب الحاكم يراهن على القلق من الفوضى

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

يراهن الرئيس التركي المحافظ، رجب طيب أردوغان، خلال الحملة الانتخابية الداعمة لحزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية، على قلق المواطنين الأتراك من تردي الأوضاع الأمنية وانعدام الاستقرار.

وارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات بعض السياسيين الأتراك ممن ربطوا استقرار البلاد بعودة الحزب الحاكم الذي كان أردوغان يتزعمه قبل وصوله إلى القصر الرئاسي في آب/أغسطس 2014، إلى التفرد في حكم البلاد.

وخسر حزب العدالة والتنمية الأغلبية التشريعية، خلال انتخابات المجلس الوطني الكبير(البرلمان) التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي، بعد أن حكم البلاد منفرداً لأكثر من 13 عاماً.

وتسبب تجاوز حزب ديمقراطية الشعوب الكردي لعقبة الـ10% الانتخابية، وفوزه بنسبة 13% في الانتخابات الماضية، في حرمان الحزب الحاكم من أصوات شريحة كبيرة نسبياً، ما منعه من الاستمرار في حكم البلاد منفرداً.

وتعاني تركيا حالياً من تدهور حاد في الأوضاع الأمنية، عقب انهيار عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) لينعكس ذلك التدهور على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطن التركي، ما قد يجعل الناخب يعيد التفكير في جدوى منح صوته للأحزاب المعارِضة.

ولطالما أكد مسؤولون في الحكومة إلى أن مسألة الهدوء واستقرار الأوضاع الداخلية، لن يتحققا إلا بعودة حزب العدالة والتنمية إلى الانفراد بالسلطة، مستندين في ذلك على إرثٍ غير محمود لتاريخ الحكومات الائتلافية، التي باءت جميعها بالفشل، خلال مراحل تطور الدولة التركية الحديثة، وأدت إلى الفوضى، ووصول العسكريين إلى السُّلطة، بحجة ضمان الاستقرار، في بعض الأحيان.

وفشلت الأحزاب التركية، يوم 17 آب/أغسطس الجاري، في تجاوز خلافاتها، وتشكيل ائتلاف حكومي، ليعلن أردوغان رسمياً يوم 24 آب/أغسطس الجاري، عن إجراء أول انتخابات تشريعية مبكرة في تاريخ الدولة التركية الحديثة، بعد انتهاء المهلة الدستورية لتشكيل ائتلاف حكومي يوم 23 من الشهر ذاته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com