أردوغان يطلق فضائية جديدة لبث لقاءاته على مدار الساعة‎

أردوغان يطلق فضائية جديدة لبث لقاءاته على مدار الساعة‎

المصدر: إرم - مهند الحميدي

ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات مواطنين أتراك ناقمين على استحواذ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على وسائل الإعلام الرسمية، ووضعها في خدمة طموحاته السّلطوية.

ويتكئ أردوغان في محاولاته تغيير الدستور، وتحويل البلاد إلى نظام رئاسي يمنحه المزيد من السُّلطات، ويجعله أول رئيس تنفيذي لتركيا، على ماكينة إعلامية ضخمة، تحاول الإشادة بإنجازات حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، الذي يدعمه، وتبييض صورته في الداخل التركي.

وتتهم قِوى المعارضة، وسائل الإعلام تلك، بأنها تسعى إلى ”تضليل الرأي العام عبر استخدام إمكانيات الدولة، لتصور حكومة العدالة والتنمية على أنها الحكومة المثالية لتطور تركيا، في حين تتهم التيارات المعارضة بالعمالة، وإعاقة الحداثة والتطور“.

كما يعتزم أردوغان، إطلاق قناة فضائية جديدة، خلال فترة أقصاها شهر واحد، تبث من القصر الرئاسي، في العاصمة أنقرة، لتتابع لقاءاته وخطاباته على مدار الساعة، قبيل الانتخابات التشريعية المبكرة، المقرر إجراؤها في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

ويرى معارِضون أتراك في إنشاء الفضائية ”إمعاناً من قبل أردوغان في مخالفة الدستور، والتخلي عن مبدأ الحياد، في الانتخابات، عبر تقديمه الدعم الدعائي للحزب الحاكم، الذي كان يتزعمه قبل انتخابه رئيساً للجمهورية في آب/أغسطس 2014“.

وسبق أن نزل أردوغان إلى ميادين المدن الرئيسية وألقى خطابات داعمة للحزب الحاكم، خلال فترة حملات الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي، وخسر خلالها الحزب الأغلبية التشريعية التي تمتع بها حوالي 13 عاماً.

وقالت صحيفة معارِضة، إن مصاريف بث القناة تأتي من صندوق الدعم الضمني، المخصص لمصروفات الدولة، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية (TRT).

ويرى معارضون أن نزعة أردوغان ”لتمجيد الذات“ ارتفعت حدتها منذ استقراره في القصر الرئاسي (الأبيض) الذي كلف خزينة الدولة حوالي 600 مليون دولار أمريكي، وبات رمزاً للترف.

يُذكر إن أردوغان أعلن رسمياً يوم 24 آب/أغسطس الجاري، عن إجراء أول انتخابات تشريعية مبكرة في تاريخ الدولة التركية الحديثة، بعد انتهاء المهلة الدستورية لتشكيل ائتلاف حكومي يوم 23 من الشهر ذاته.

وفشلت المفاوضات الهادفة لتشكيل ائتلاف حكومي يجمع حزب العدالة والتنمية الحاكم، مع أحد الأحزاب المعارِضة، يوم 17 آب/أغسطس الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com