البنتاغون يحقق في تحريف تقارير استخبارية حول داعش

البنتاغون يحقق في تحريف تقارير استخبارية حول داعش

المصدر: إرم – من رييع يحيى

تشير وسائل إعلام إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) فتحت تحقيقا بشأن تضخيم نجاحات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وتقول أن الحديث يجري عن ”تعمد مسؤولين عسكريين بشكل محتمل، تحريف تقارير استخباراتية أمريكية، تحمل تقديرات سلبية حول نتائج العمليات ضد داعش، بهدف إعطاء انطباعات إيجابية بشأن الحرب التي يشنها التحالف الدولي ضد التنظيم في العراق“.

وتتعلق التحقيقات بقيادات عسكرية في القيادة المركزية، يتعمدون إعادة صياغة تقارير استخباراتية قبل تسليمها للرئيس الأمريكي باراك أوباما، طبقا لما أكده محلل بوكالة إستخبارات الدفاع الأمريكية (DIA).

ولكن صحيفة ”هافينغتون بوست“ الأمريكية بالعربية، تؤكد أنه ”ليس من الواضح متى تم تغيير التقارير، أو من المسؤول عنها“، مضيفة أن ”تعليمات مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، التي تشرف على 17 وكالة استخباراتية، يمنع تحريف أي تقييم تحليلي“.

ولفتت الصحيفة إلى أن شكاوى رفعت إلى المفتش العام بجهاز الاستخبارات، وبعد ذلك استلم القضية المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية، لافتة إلى أنه ”في حال صحة تلك الأنباء، فإن ذلك يفسر التصريحات المتناقضة التي تصدر عن مسؤولين أمريكيين“.

وتشير الصحيفة إلى أن وكالات استخباراتية أمريكية، تعتقد أن داعش ضعف منذ بدء عمليات التحالف الدولي، بينما يقول المنسق الأميركي للتحالف، الجنرال المتقاعد جون آلان أن التنظيم ”يخسر“، فيما يعبر وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر عن إعتقاده بأن الحرب صعبة، وتحتاج إلى وقت.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في البنتاغون، بأن المؤسسة العسكرية وضعت قانونا عام 2011 يسمح بفتح تحقيق إذا كانت هناك شكوك في تضخيم المعلومات الاستخباراتية، وأن إتهامات كانت قد وجهت لإدارة الرئيس السابق جورج بوش، بشأن تضخيم تهديدات أسلحة الدمار الشامل، ما أدى إلى تحقيقات مطولة حول حرب العراق.

الجدير بالذكر أن المتحدث باسم البيت الأبيض ”جوش إيرنست“ كان قد أكد مطلع آب/ أغسطس الجاري، خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن، أن ”قوات التحالف حققت خلال 12 شهرا، تقدما ملحوظا في حملتها لإضعاف وتدمير داعش“.

ولفت إيرنست إلى أن ”الولايات المتحدة وحلفائها شنت أكثر من 5000 غارة جوية، ودمرت آلاف المواقع، والمعدات والمخازن العسكرية، ومعسكرات التدريب، وقتلت الكثير من مقاتلي داعش“. كما تحدث عن طرد داعش من 25% من الأراضي المأهولة التي كان يسيطر عليها، وأن التنظيم لم يعد على الأقل يستطيع التحرك بحُرية.

وذكرت تقارير لوزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء أن طائرات التحالف الدولي دمرت 57 هدفا لتنظيم داعش في كركوك، وأن هذه الغارات جاءت دعما لقوات البيشمركة التي تشن عملية عسكرية على داعش بكركوك.

ويذهب مراقبون إلى أن تسريب أمر التحقيق الذي تجريه وزارة الدفاع الأمريكية بشأن تحريف التقارير الإستخباراتية قبل تسليمها للرئيس الأمريكي ومسؤولين آخرين، تفتح الباب للشكوك في مصداقية التصريحات والتقارير والبيانات الإعلامية التي ستصدر عن مسؤولين بالإدارة الأمريكية، أو متحدثين عنها من الآن فصاعدا.

ويشير المراقبون إلى أن مصداقية التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد التنظيم في العراق وسوريا منذ أيلول/ سبتمبر 2014، ستكون على المحك أيضا، وبخاصة وأن هناك دول عديدة مشاركة في هذا التحالف، تصدر تصريحات وبيانات رسمية إيجابية بشأن سير العمليات ضد داعش، ما يعني إمكانية الحديث عن تضارب، وعدم تنسيق بين الولايات المتحدة وبين هذه الدول، ما يفسر التناقض أحيانا في التصريحات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com