لافتة غريبة تختار مكاناً لسفارة إيران في تل أبيب (صور)

لافتة غريبة تختار مكاناً لسفارة إيران في تل أبيب (صور)

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

أثارت لافتة عُلقت اليوم الثلاثاء في أحد شوارع ”تل أبيب“ جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام العبرية، نظرا لاحتوائها على علمي إيران وإسرائيل، إضافة إلى عبارة جاء فيها ”هنا سيُفتتح قريباً مقر السفارة الإيرانية“.

وتقول وسائل الإعلام الإسرائيلية، إنه ”ربما يجري الحديث عن مجرد عمل فني، أو أنها لافتة تعبر عن انتقادات للدول الكبرى بعد توقيعها على الاتفاق النووي مع إيران، لكنها استغربت هذا الأسلوب في التعبير عن رفض الاتفاق النووي، فاتحة المجال للحديث عن احتمالات أخرى“.

واحتوت اللافتة أيضاً على جمل مثل ”تل أبيب اليوم“، كما كُتبت في أسفلها جملة ”للمزيد من التفاصيل“ إضافة إلى رقم هاتف.

”إسرائيل تحب إيران“

وبعيداً عن ردود فعل وسائل الإعلام، تظهر صورة اللافتة في صفحة على ”فيس بوك“، تحمل عنوان ”إسرائيل تحب إيران“، بلغ عدد المعجبين بها حتى الآن أكثر من 120 ألفاً، ليتبين أن ثمة حملات إسرائيلية جادة تطالب بتطبيع العلاقات مع إيران، وافتتاح سفارة إيرانية في تل أبيب، بعضها برعاية جهات رسمية.

وتتكرر الصورة ومعها دعوات مماثلة لتدشين سفارة إيرانية في إسرائيل، منها حملة تقودها منظمة اجتماعية تطلق على نفسها اسم (هامابول/ الفيضان)، وتضع لنفسها شعاراً يحمل جملة (سفارة إيران في القدس).

وتُعرف تلك المنظمة نفسها على أنها ”تأسست عام 2009، وتضم عدداً كبيراً من الفنانين والمثقفين الإسرائيليين، الذين يتطلعون لتغيير الرؤية الإسرائيلية للعديد من الملفات التي تشغل المجتمع، مستخدمة الفنون كوسيلة لرفع مستوى الوعي وتوضيح البدائل المتاحة أمام الشعب الإسرائيلي، ووسيلة لتواصل الإسرائيليين مع أنفسهم ومع المجتمع الدولي“.

وجذبت تلك الصفحات آلاف المعجبين من الجانبين الإسرائيلي والإيراني، وجاءت غالبية التعليقات مؤيدة لتلك الخطوة، فيما أعرب مشاركون إيرانيون عن ”رغبتهم في إقامة علاقات مع إسرائيل، معبرين عن حبهم  للشعب الإسرائيلي، على خلاف مواقف السياسيين في البلدين“.

”معرض فني لتجميل إيران“

ويتضح من طبيعة أنشطة منظمة (هامابول) أن الأمر لا يتوقف على الحملات التي تُطلق على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يظهر ملصق أعدته المنظمة، يتعلق بتنظيم معرض فني يحمل اسم (معرض افتتاح السفارة الإيرانية في إسرائيل)، يدعو المشاركين إلى تقديم أعمالهم وإبداعاتهم الفنية بحد أقصى في 20 آب/ أغسطس الجاري، أي قبل خمسة أيام، على أن يفتتح المعرض في 21 أيلول/ سبتمبر المقبل.

ويرد في ملصق الترويج للمعرض، أنه ”بعد الثورة التي قامت في إيران في أواخر سنوات السبيعينات، وانعزال إيران عن العالم الغربي، أصبحت صورتها بالنسبة للشعب الإسرائيلي والعالم مرهونة بوسائل إعلام تعمل بدوافع سياسية واقتصادية ضيقة“.

ويلفت الإعلان إلى أن الهدف من المعرض هو ”تغيير الحالة الذهنية لدى الإسرائيليين فيما يتعلق بالصورة التي نُسجت لإيران ما بعد الثورة، والعمل على تطبيع العلاقات وافتتاح سفارة إيرانية في إسرائيل“، مشيرا إلى أن المعرض يُنظم بالتعاون بين منظمة (هامابول) وبين شعبة الفنون في بلدية القدس.

ويعني ذلك أن كياناً رسمياً إسرائيلياً يشارك في تنظيم المعرض الخاص بتجميل صورة إيران أمام الإسرائيليين، وهو الأمر الذي يتناقض تماما مع السياسة الرسمية المعلنة في تل أبيب، ويظهر أن أموراً دارت في الخفاء خلال المفاوضات النووية بين إيران والدول الكبرى.

a

e

b

c

f

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com