الإرهاب.. الدجاجة التي تبيض ذهباً للـ ”FBI“

الإرهاب.. الدجاجة التي تبيض ذهباً للـ ”FBI“

المصدر: إرم- من منى مصلح

اتهم الصحفي الأمريكي تريفور آرونسون مكتب التحقيقات الفيدرالي بمسؤوليته عن المؤامرات الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد أن الجهاز أكثر خطورة من أي منظمة إرهابية أخرى، بما في ذلك تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال تريفور إن كثيرون يعتقدون أن عملاء جهاز الـ ”FBI“ يقتلون الأشرار أو يعتقلون السياسيين الفاسدين، إلا أنهم في الحقيقة وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أصبحوا أقل اهتماما برجال العصابات والمخربين، ليصبح هدفهم الأهم ”الإرهاب“، فملاحقة الإرهابين استهلكت طاقاتهم بشكل كبير.

وأضاف تريفور، أنه في كل عام ينفق مكتب التحقيقات الفيديرالي ما يقارب الـ 3.3 مليار دولار على أنشطة مكافحة الإرهاب المحلي، مقارنة بـ 2.6 مليار دولار لمكافحة الجريمة المنظمة والاحتيال المالي والفساد العام والأنشطة الإجرامية التقليدية الأخرى.

وذكر تريفور أنه قضى سنوات عديدة في دراسة ملفات ملاحقة الإرهاب في الولايات المتحدة، ليصل إلى استنتاج مفاده أن المكتب يخلق الإرهاب والإرهابيين بدلا من اصطيادهم والسيطرة على انتشارهم.

وقال تريفور، إنه في السنوات الـ 14 التي تلت هجوم الحادي عشر من سبتمبر، حدثت 6 هجمات إرهابية حقيقية في الولايات المتحدة، وتشمل تفجيرات ماراثون بوسطن عام 2013، فضلا عن بعض الهجمات الفاشلة مثل المحاولة التي قام بها رجل يدعى فيصل شهزاد بوضع سيارة ملغومة بمنطقة ”التايمز سكوير“ في نيويورك.

وفي هذه الأعوام الـ 14 نفسها تفاخر مكتب التحقيقات الفيدرالي بانجازاته المتمثلة باحباط عشرات النشاطات الإرهابية، حيث قبض على أكثر من 175 شخصا بأسلوب عدواني سري تحت ستار مكافحة الإرهاب.

وتلك العمليات التي عادة ما تكون بقيادة مخبر مختص، توفر الوسائل والفرص وأحيانا الفكرة للأشخاص المصابين بأمراض عقلية والأشخاص اليائسين اقتصاديا، ليطلقوا عليهم لاحقا مصطلح ”الإرهابيين“.

وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أصدر مكتب التحقيقات الفيديرالي مرسوما بعنوان ”لن يتكرر مجددا، لن يحصل أي هجمات أخرى على التراب الأمريكي“، وأُمر عملاء المكتب بالعثور على الإرهابيين قبيل ضرباتهم، وللقيام بذلك تم تجنيد شبكة عملاء مكونة من أكثر من 15 ألف مخبر على الصعيد الوطني، مهمة كل منهم البحث عن أي شخص قد يشكل خطرا، وقد تصل مكافأة المخبر الواحد نحو 10 آلاف دولار أو أكثر في حال عثوره على ما يوصف بالإرهابي، والنتيجة هي أن مكتب التحقيقات الفيديرالي يدفع أمولا طائلة للمجرمين ويخدع الرجال للتجسس على المجتمعات المحلية في والولايات المتحدة، وخاصة المجتمعات الأمريكية ذات الأغلبية المسلمة.

وهؤلاء المخبرون يقبضون على رجال مثل أبوخالد عبد اللطيف ووالي مجاهد كلاهما مختل عقليا، حيث كان لعبداللطيف سابقة قام خلالها بصب البنزين على نفسه محاولا الانتحار.

أما والي مجاهد فكان يعاني من اضطراب فصامي عاطفي وكان لديه مشكلة بالتمييز بين الواقع والخيال. وفي عام 2012 اعتقل مكتب التحقيقفات الفيديرالي هذين الرجلين بتهمة التآمر على مهاجمة مركز تجنيد عسكري خارج سياتل بالأسلحة، والمخبر الذي اتهم الرجلين هو روبيرت تشيلدز المدان بالتحرش واغتصاب الأطفال، وتم دفع 90 ألف دولار له مقابل عمله الدؤوب على متابعة تلك القضية.

وفي عام 2009، فرّ مخبر ”FBI“ من باكستان بتهمة القتل، بعد أن قاد 4 رجال في مؤامرة لتفجير قنبلة في أحد المعابد في برونكس، وكان المتهم الرئيسي جيمس كروميتي، وهو أحد موظفي متاجر ”والمارت“ الذي كان له سوابق في المشاكل العقلية، وهنا عرض عليه 250 ألف دولار في حال مشاركته بتلك المؤامرة، وهناك العديد من الحالات المماثلة.

والمثير للاهتمام كما قال تريفور، أن المخبر السري الذي نراه بملامح غير واضحة، يعود إلى المكتب الميداني في ”تامبا“، وأجهزة التسجيل الصوتي بحوزته مفتوحة، ووراء الأبواب الموصدة يعترف العملاء أن ما فعلوه كان مجرد مهزلة، وعندما عرض تريفور ما سبق على القاضي الاتحادي، رفض القاضي سماع مثل تلك المحادثات، فأغلق المحضر ووضع أجهزة التسجيل تحت نظام حماية محكم، لمنع أي شخص مثل تريفور من القيام بشيء من هذا القبيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com