إقليم كردستان يزود إسرائيل بالنفط بسعر منخفض

إقليم كردستان يزود إسرائيل بالنفط بسعر منخفض

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

كشفت تقارير أن اسرائيل استوردت نفطا بقيمة حوالي 1 مليار دولار من إقليم كردستان العراق، شبه المستقل، في الأشهر القليلة الماضية.

وتوضح التقارير أن إسرائيل استوردت 19 مليون برميل نفط من الأكراد، بقيمة حوالي 1 مليار دولار، بين شهري مايو/ايار، واغسطس/آب من العام الجاري.

وتعادل هذه الكمية الضخمة حوالي ثلثي احتياجات الدولة اليهودية، وقد تكون هذه طريقة لتل أبيب لدعم الأكراد بشكل غير مباشر بقتالهم ضد داعش، وفقا لتقرير صحيفة فاينانشال تايمز.

وتوفر قيمة هذه الصادرات النفطية موردا ماليا ضخما لإقليم كردستان الذي يعاني ضيقاً في السيولة بينما تحارب داعش.

وعلى المستوى السياسي، فإن هذه التجارة السرية تخلق مزيدا من الشرخ في العلاقة بين أربيل وبغداد التي لطالما تخوفت من أن يكون الهدف النهائي للأكراد هو الاستقلال عن العراق.

ويبلغ الطلب الإسرائيلي على النفط حوالي 240 ألف برميل يوميا، فيما يشكل نفط الإقليم نحو 77 في المئة من هذا الطلب، والذي يصدر من ميناء جيهان التركي.

وتقول مصادر إن إسرائيل قد تكون خزنت أو صدرت جزء من النفط.

وتتم هذه التجارة عبر صفقات سرية مدفوعة مقدماً بوساطة بعض أكبر شركات تجارة النفط في العالم، من بينها فيتول وترافيغورا.

وتنفي حكومة كردستان بيع النفط ”بشكل مباشر أو غير مباشر“ إلى إسرائيل، ولكنها تقر أن همها الأساسي هو تمويل الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية والحفاظ على عمل الحكومة.

ويقول مستشار كردي رفيع ”لا نهتم أين يذهب النفط بعد أن نوصله إلى التجار“، ويضيف ”أولويتنا هي الحصول على المال لتمويل قوات البشمركة ضد داعش ولدفع أجور الموظفين الحكوميين“.

ويشير التقرير إلى أن أكراد العراق يصدرون نفطهم، فضلا عن إسرائيل، إلى إيطاليا وفرنسا واليونان، وهو ما يعزز الخلاف بين الأكراد والقيادة العراقية ببغداد.

ورجح محللون فرضية أن إسرائيل تحصل على النفط الكردي بسعر مخفض.

وفي حين ينفي مسؤولون في حكومة إقليم كردستان ذلك، فإن مراقبين يرون أن هذا السعر المنخفض ربما يمثل طريقة لدى الأكراد للحصول على دعم إسرائيل في مواجهة أزمات الإقليم المتفاقمة.

وتعد العلاقة بين الأكراد وإسرائيل من أكثر الملفات سرية، ففي حين تشير تقارير إلى تاريخ طويل لمثل هذه العلاقة، إلا أن الأكراد ينفون ذلك، ويعبرون في أدبياتهم وتصريحاتهم، عن مواقف إزاء الصراع العربي الإسرائيلي لا تختلف كثيرا عن مواقف الدول العربية.

وتشير تقارير استخبارية إلى أن تاريخ هذه العلاقة تعود الى ستينات القرن الماضي، عندما أرسلت إسرائيل مستشارين من الموساد الى كردستان العراق لمساعدة الزعيم الكردي الملا مصطفى بارزاني (والد رئيس الإقليم، حاليا، مسعود بارزاني) الذي كان يخوض آنذاك حربا ضد الجيش العراقي في سبيل انتزاع حقوق الأكراد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com