العلاقات الإيرانية البريطانية محط أنظار العالم

العلاقات الإيرانية البريطانية محط أنظار العالم

إسطنبول- توجهت أنظار المراقبين مجدداً إلى العلاقات الإيرانية البريطانية، عقب افتتاح وزير خارجية بريطانيا، فيليب هاموند، اليوم الأحد، سفارة بلاده في العاصمة طهران، بعد إغلاق دام نحو 4 سنوات.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قد قطعت بإغلاق بريطانيا سفارتها في طهران عام 2011، عقب اقتحام مجموعة متظاهرين إيرانيين السفارة، رافقها إغلاق السلطات البريطانية السفارة الإيرانية في لندن، وإعلان الدبلوماسيين الإيرانيين أشخاصاً غير مرغوب بهم في البلاد.

وشهدت العلاقات بين الدولتين تغيرات، منذ تأميم النفط الايراني من قبل ”محمد مصدق“، الذي ألغى الامتياز النفطي الممنوح لبريطانيا من قبل الشاه محمد رضا بهلوي، وذلك بعد انتخاب مصدق رئيساً للوزراء في عام 1951.

ويعد انقلاب عام 1953 على رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً، محمد مصدق، من خلال عملية أُطلق عليه اسم ”أجاكس“، الذي كان مدبراً ومخططاَ لها، من قبل عناصر المخابرات الأمريكية والبريطانية، من أهم المنعطفات في العلاقات البريطانية الإيرانية.

وبعد نجاح الثورة الإسلامية في ايران، أُغلقت السفارة البريطانية في طهران عام 1980، واستمرت القطيعة الدبلوماسية بين البلدين حتى عام 1988، الذي صادف انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، بعدها عادت العلاقات بين البلدين إلى مسارها.

وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مرة أخرى، عندما أفتى الزعيم الإيراني الراحل، آية الله الخميني، في 14 فبراير/شباط 1989، بقتل مؤلف رواية ”آيات شيطانية“، الكاتب البريطاني من أصل هندي ”سلمان رشدي“، بدعوى إساءته للإسلام.

وفي عام 1994، اتهمت بريطانيا إيران بالتعاون مع ”الجيش الجمهوري الأيرلندي“، خلال حربه ضد الحكومة البريطانية وقواتها في إيرلندا الشمالية. ورغم نفي طهران لتلك الاتهامات، سحبت الدولتان سفيرها لدى الأخرى، غير أن العلاقات تحسنت في عام 1999.

وتعدّ زيارة ”جاك سترو“، وزير خارجية بريطانيا في الفترة (2001-2006)، التي أجراه إلى طهران عقب أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 ، لبحث التعاون بينهما من أجل مكافحة الإرهاب، أول زيارة لوزير خارجية بريطاني إلى إيران، بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وكانت العلاقات البريطانية الإيرانية، قد تدهورت خلال فترة الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، بين عامي 2005 و2013، وأُغلقت السفارة البريطانية في طهران قبل نحو 4 سنوات، بعدما اقتحمها متظاهرون إيرانيون، احتجاجًا على فرض عقوبات دولية على بلادهم في عام 2011.

وعقب توصل إيران مع مجموعة (1+5) الدولية إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي في تموز/يوليو الماضي، دخلت العلاقات الثنائية بين البلدين، مرة أخرى، مرحلة جديدة في السياسة الدولية، بدأت بوادرها بزيارة هاموند وإعادة افتتاح السفارات في كلا البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com