آلاف الجنود الإسرائيليين خضعوا ‫لتجارب طبية على البشر

آلاف الجنود الإسرائيليين خضعوا ‫لتجارب طبية على البشر

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

كشف تحقيق للقناة الإسرائيلية الثانية، اليوم الأحد، أن آلاف الجنود الإسرائيليين خضعوا لتجارب طبية منذ عام 2008 وحتى الآن، في إطار مجموعة من الأبحاث العلمية التي يجريها جيش الاحتلال على البشر، للوصول إلى نتائج بشأن كيفية التغلب على مشاكل محددة خلال المعارك.

وبحسب التحقيق، فقد خضع 20 ألف جنديا إسرائيليا لتلك التجارب، ضمن 81 مشروعا بحثيا تم إقرارها بواسطة لجنة الاختبارات الطبية على البشر، وأن من بين تلك الأبحاث، ما يتعلق بدراسة تأثير عدم حصول الطيارين على ساعات نوم كافية على أداء مهامهم التنفيذية، مشيرا إلى أن أربعة أبحاث أجريت على الجنود تتعلق ببكتيريا الجمرة الخبيثة (الأنثراكس)، صنفت سرية للغاية، ولم يتسنى الحصول على نتائجها.

وأفاد الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية الثانية، أنه منذ التجارب التي أجريت على البشر في الفترة (1999 – 2005) على بكتريا الجمرة الخبيثة، ضمن ما عُرف وقتها بمشروع (عومير 2)، والتي كان هدفها إكتشاف علاج للإنثراكس، فرض الجيش حالة كبيرة من التعتيم على مثل هذه التجارب التي يخضع لها الجنود، بعض الأضرار التي تعرض لها المئات منهم، والذين حصلوا على تعويضات من الدولة العام الماضي.

وطبقا للمعطيات التي نشرها الموقع، فقد شهدت السنوات السبع الأخيرة خضوع 19795 جنديا نظاميا ومهنيا لتجارب طبية، وأن الآثار الجانبية التي ظهرت عليهم كانت محدودة للغاية، حيث عانى ثمانية فقط من آثار طفيفة تم تداركها.

وشملت الأبحاث التي أجريت على الجنود الإسرائيليين، تحديد المخاطر الصحية الناتجة عن حالة الهلع التي يصاب بها الجندي خلال المهام القتالية، ودراسة كيفية تجنب حدوث مخاطر طبية بالنسبة للجنود العاملين في وحدات الحواسب، وقياس القدرات العقلية الخاصة بالجنود المكلفين بتحليل الصور الفضائية، ودراسة ردة فعل الجنود المقاتلين تجاة الفتيات الصغيرات، والعلاقة بين حمل الأوزان الثقيلة بالنسبة للجنود المقاتلين وبين نسبة تعرضهم للإصابات.

كما شملت الأبحاث الطبية التي أجريت على الجنود الإسرائيليين إستخدام الوخز بالإبر كعلاج مؤقت لمنع آلام الظهر خلال المعارك، ومستوى السوائل في الجسم خلال المهام القتالية بالنسبة للطيارين، ومدى تأثير عدم الحصول على قدر كاف من النوم على أداء الطيارين.

ولفت تحقيق القناة الإسرائيلية الثانية إلى أن نتائج 38 بحثا من بين 81 بحثا، لم تكتمل بعد على الرغم من أن غالبيتها بدأت منذ عام 2009، مضيفا أن هناك ثمانية أبحاث طبية فقط من بين تلك الأبحاث أجريت على المدنيين، بعد الحصول على موافقة سلاح الخدمات الطبية بالجيش، والمؤسسات الطبية المدنية المختصة، وأن جميع التجارب التي أجريت على المدنيين أو الجنود تمت بناء على موافقتهم، ولم يتم تسجيل أي حالة طالبت بتعويضات جراء آثار جانبية أصابتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com