سياسي كردي يطالب ”الكردستاني“ بوقف عملياته في تركيا

سياسي كردي يطالب ”الكردستاني“ بوقف عملياته في تركيا

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

طالب زعيم حزب ”الشعوب الديمقراطية“ الكردي، صلاح الدين ديمرطاش، المتمردين التابعين لحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) بوقف فوري لعملياتهم المسلحة الموجهة ضد الحكومة التركية، دون شروط مسبقة.

وقال ديمرطاش في تصريح صحافي أدلى به اليوم الأحد، إن ”على حزب العمال الكردستاني وقف عملياته المسلحة داخل الأراضي التركية، دون شروط مسبقة، فالعنف والقتل لا يتطابقان مع مبادئ حزبنا، وإننا نقف إلى جانب الحوار السياسي في حل المشاكل العالقة وندعو إليه“.

وأضاف أن ”محاسبة أخطاء حكومات حزب العدالة والتنمية منذ تسلمه السلطة عام 2002، لا يمكن أن تكون من خلال قتل عناصر الشرطة والجنود“، متهماً الحكومة بـ“الوقوف وراء الأحداث الدموية الأخيرة التي تشهدها البلاد“.

ويرى محللون أن تصريحات ديمرطاش الأخيرة، ”الساعية للتهدئة، تهدف إلى كسب أصوات الناخبين الأتراك، خلال الانتخابات التشريعية المبكرة، بعد أن قرر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إعادتها في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بعد فشل مباحثات تشكيل ائتلاف حكومي“.

ويقول موالون للحكومة إن ”دعوة ديمرطاش لوقف العنف، ناقصة، إذ اقتصر نداؤه على تجميد العمليات المسلحة، ولم يدع لترك السلاح بشكل نهائي، إلى جانب امتناعه عن توصيف تلك العمليات بالإرهابية، والدعوات السابقة للحزب الذي نجح في دخول البرلمان، للأكراد بالاعتماد على أنفسهم في الدفاع عن مناطقهم“.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، في 20 تموز/ يوليو الماضي، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إذ يتهم الأكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم المتشدد، والتقصير في حماية المدنيين“.

وكانت أنقرة أعلنت الحرب على جبهتين؛ لتباشر قصفاً يومياً لمعاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم داعش في حين يشن المتمردون الأكراد هجمات يومية على مفارز ومخافر الجيش والشرطة؛ وبشكل خاص في مدن شرق تركيا، ذات الغالبية الكردية.

وتسبب إعلان الحرب، في انهيار عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت حوالي أربعة عقود، وراح ضحيتها حوالي 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com