جنديان أمريكيان ينقذان فرنسا من ”شارلي إبدو“ ثانية – إرم نيوز‬‎

جنديان أمريكيان ينقذان فرنسا من ”شارلي إبدو“ ثانية

جنديان أمريكيان ينقذان فرنسا من ”شارلي إبدو“ ثانية

باريس ـ نجح جنديان أمريكيان كانا على متن قطار في احباط هجوم مسلح ببندقية كلاشينكوف كانت بحوزة متشدد إسلامي، في إنقاذ فرنسا من تكرار حادثة صحيفة ”شارلي إبدو“ التي هزت باريس قبل اشهر.

ففي 7 يناير/كانون الثاني الماضي، هاجم مسلحان على مقر الجريدة في باريس، وخلف الهجوم 12 قتيلا على الأقل.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف السبت إن المسلح الذي تغلب عليه ركاب في حادث إطلاق نار على متن قطار في فرنسا معروف لدى السلطات الأوروبية بأنه يشتبه في كونه متشددا إسلاميا إذا صحت المعلومات التي قدمها عن نفسه.

وأصيب شخصان في محاولة التغلب على المهاجم الذي كان يحمل بندقية كلاشينكوف على متن القطار فائق السرعة خلال رحلة من أمستردام إلى باريس أمس الجمعة. وبين من أوقفوا المسلح اثنان من مشاة البحرية الأمريكية حيث أصيب أحدهما بجراح في يده.

ووجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ”شكرا كبيرا“ إلى نظيره الأمريكي باراك اوباما في ضوء ”السلوك المثالي“ للمواطنين الامريكيين الذين سيطروا على مطلق النار داخل القطار وحالوا دون حصول عمل بالغ الخطورة.
وقال كازنوف إن هوية الرجل غير مؤكدة لكن إذا كان ما يقوله صحيحا فإن ”عمره 26 عاما ويحمل الجنسية المغربية ومعروف لدى السلطات الإسبانية التي أبلغت المخابرات الفرنسية في فبراير 2014 بسبب صلته بتنظيم إسلامي متشدد.“

وقال مصدر بجهات مكافحة الإرهاب الإسبانية اليوم السبت إن الرجل الذي راقبته السلطات الإسبانية قد غادر إسبانيا إلى فرنسا في 2014 ثم سافر إلى سوريا وعاد إلى فرنسا.

وأضاف المصدر أن ذلك الشخص عاش في ميناء الجزيرة بجنوب إسبانيا ويبدو أنه أقام لنحو عام.

ولم يذكر كازنوف شيئا عن زيارة هذا الشخص إلى سوريا أو فرنسا وتحدث فقط عن إسبانيا وبلجيكا كمكانين أقام فيهما المشتبه به هذا العام والعام الماضي.

وقال الوزير الفرنسي إن التحقيقات بالتعاون مع السلطات الأوروبية ”ينبغي أن تحدد بدقة الأنشطة والأسفار التي قام بها هذا الإرهابي.“

وقالت صحيفة لا فوا دو نورد الفرنسية إن المشتبه به كان على صلة بمجموعة متورطة في إطلاق نار من جانب أشخاص يشتبه في أنهم إسلاميون ببلجيكا في يناير كانون الثاني.

وأكدت الحكومة البلجيكية أنها تحقق في الأمر لكن دون تقديم أي معلومات أخرى.

والسلطات الفرنسية في حالة تأهب قصوى منذ يناير كانون الثاني حين قتل 17 شخصا في حوادث إطلاق نار من قبل متشددين إسلاميين في باريس ومحيطها.

كلاشينكوف ومسدس وآلة حادة

وقال كازنوف أيضا إن المهاجم كان مسلحا ببندقية كلاشينكوف هجومية ومسدس آلي كان في كل منهما خزن ذخيرة، كما كان بحوزته آلة حادة تستخدم في فتح الصناديق.

وأوضح الوزير الفرنسي إن المعركة بدأت حين حاول شخص فرنسي كان في طريقه لدورة المياه منع الرجل من دخول إحدى العربات.

ويتوقع أن يعالج الرجل المنتمي لمشاة البحرية الأمريكية- وهو الطيار سبنسر ستون من قاعدة لاجيس الجوية في أزوريس- في مستشفى متخصص في إصابات الأيدي بمدينة ليل في شمال فرنسا.

وبين الركاب الذين ساعدوا في إيقاف المهاجم صديقان للطيار ستون هما أليك سكارلاتوس من الحرس الوطني الأمريكي ومواطنهما الطالب أنتوني سادلر.

وعاد سكارلاتوس الشهر الماضي من مهمة في أفغانستان وكان الثلاثة يقضون معا عطلة في أوروبا.

وقال كازنوف إن المصاب الآخر فرنسي أمريكي وأصيب برصاصة وهو جالس في مقعده، وقالت السلطات ليل الجمعة إن ممثلا فرنسيا أصيب في الحادث أيضا.

ونقلت محطة (بي.إف.أم. تي.في) التلفزيونية عن الممثل جان أوجو أنجلاد ”علقنا في المكان الخطأ في الوقت غير المناسب. كانت معجزة.“

وامتدح الرئيس الأمريكي باراك أوباما الركاب ووصفهم بالأبطال. وقال ”من الواضح أن تصرفهم البطولي ربما نجح في منع كارثة أسوأ.“

وينتظر أن يقدم لهم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند الشكر بنفسه خلال الأيام المقبلة.

ونقل المسلح اليوم السبت إلى منطقة باريس من آراس في شمال فرنسا حيث وقع الحادث. وقال كازنوف إن القانون يجيز اعتقاله لأربعة أيام دون توجيه تهمة.

ووقع الحادث على متن قطار فائق السرعة تابع لشركة تاليس وهي مملوكة للحكومتين الفرنسية والبلجيكية وتسير قطارات دولية تربط فرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا.

والدول الأربع أعضاء في منطقة شنجن الأوروبية التي يحق للأشخاص فيها التنقل دون جوازات سفر أو فحص أمني، وحذر خبراء مرارا من احتمال أن تصبح القطارات أهدافا لهجمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com