مراقبون: نتنياهو نجح في إبتزاز أوباما

مراقبون: نتنياهو نجح في إبتزاز أوباما

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يشكل الخطاب الذي أرسله الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب،  محاولة لترضية معارضي الاتفاق النووي من الديمقراطيين والجمهوريين، الذين يؤيدون الموقف الإسرائيلي، ويشكل تعهدا رئاسيا رسميا بضمان أمن إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في الخليج العربي، ردا على التوقيع على اتفاق (فيينا) النووي.

وتقول الإدارة الأمريكية أن الاتفاق النووي مع إيران هو السبيل الأمثل لمنعها من تطوير السلاح النووي في السنوات القليلة القادمة، فيما يتمسك رئيس الحكومة الإسرائيلية بضغوطه على تلك الإدارة، عبر حث أعضاء الكونجرس من الجمهوريين والديمقراطيين على عرقلة تمرير الاتفاق.

تعويض إسرائيل

وكشفت وسائل إعلام أمريكية النقاب عن ”التعويضات“ التي تعتزم إدارة أوباما تقديمها لإسرائيل على خلفية الاتفاق النووي، الذي تم التوقيع عليه في فيينا، 14 تموز/ يوليو الماضي. وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي أرسل خطابا إلى أعضاء الكونجرس، ”يشرح فيه الإجراءات التي يعتزم القيام بها، كبادرة حسنة تجاه إسرائيل“، داعيا إياهم لتأييد الاتفاق والتصويت لصالحه.

وتعهد اوباما في خطابه إلى أعضاء الكونجرس بـ“زيادة التمويل الأمريكي لنظم الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، سواء ما يتعلق بنظم القبة الحديدية والعصا السحرية المضادتين للصواريخ قريبة ومتوسطة المدى، أو منظومة (حيتس) المضادة للصواريخ الباليستية“، كما أكد اوباما على عزمه تقديم مساعدات بشأن ”تطوير تكنولوجيا متطورة لكشف الأنفاق تحت الأرض“.

وأكد الرئيس الأمريكي على التزامه بـ“ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران، والإبقاء على الخيار العسكري مطروحا حال اقتضت الحاجة“.

ويشمل التعهد الذي قدمه أوباما أيضا ”استمرار فرض عقوبات على إيران فيما يتعلق بدعمها للتنظيمات الإرهابية وانتهاكها لحقوق الإنسان داخليا“.

نجاح سياسات نتنياهو

ويعتبر مراقبون أن الخطاب الذي أرسله الرئيس الأمريكي باراك اوباما إلى أعضاء الكونجرس، والذي يفصل فيه طبيعة التزامه تجاه إسرائيل وتطوير قدراتها العسكرية، فضلا عن زيادة طبيعة وحجم المساعدات الأمريكية لها، يمثل نجاحا لسياسات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إبتزاز إدارة اوباما على خلفية الاتفاق النووي مع إيران، وأنه حتى لو تم تمرير الاتفاق النووي بالكونجرس، فإنه ”يخلف صورة مهتزة لتلك الإدارة، بشكل غير مسبوق، ربما يضعها كواحدة من أكثر الإدارات الأمريكية تخبطا“.

ويعتبر المراقبون أن السياسات التي يتبعها رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو وصراعه ضد أوباما، نجحت إلى حد كبير في تحقيق أهدافها، حيث تشير تقديرات داخل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية إلى كون الاتفاق النووي يصب في مصلحة إسرائيل، ولكن مصادر تؤكد أنه تم حجب تلك التقديرات حفاظا على عدم تضارب المصالح مع المستوى السياسي في إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة