عدم تعيين قائد عام للشرطة الإسرائيلية يصيبها بالجمود

عدم تعيين قائد عام للشرطة الإسرائيلية يصيبها بالجمود

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

حمّلت قيادات أمنية إسرائيلية سابقة حكومة نتنياهو المسؤولية عن تردي الأوضاع بجهاز الشرطة، وقالوا إن عدم تعيين قائد عام جديد للشرطة، يعني استمرار هذا التردي وعواقب وخيمة، حيث لا يمكن أن تواصل الشرطة أداء المهام الملقاة على عاتقها في واحدة من أكثر الفترات صعوبة، من دون أن يكون لها قائد عام، ضاربين مثالا بأن الجيش لا يمكن أن يقوم بمهامه دون أن تكون له قيادة عليا.

وقال شلومو أهارونيشكي، القائد العام الرابع عشر لشرطة الاحتلال خلال الفترة (2001 – 2004) في حوار أدلى به للقناة الإسرائيلية الثانية صباح الخميس، إنه ”لا يذكر أن شاهد طريقة أداء حكومي يشوبها التقصير إلى هذا الحد، وإن الشرطة تعمل في واحدة من أكثر الفترات صعوبة، ولا يمكن أن تواصل مهامها دون أن يكون لها قائد عام“.

وأشار موشي كارادي، القائد العام الخامس عشر لشرطة الاحتلال، حتى عام 2007، في الحوار ذاته، إلى أن ”الشرطة لا يمكنها أن تعمل في ظل وجود قائد عام مؤقت، حيث ستكبل القيود يديه، ولن يمكنه اتخاذ قرارات حاسمة، أو رسم خطط على المدى البعيد“، مضيفا أن ”هذا هو السبب وراء عدم اتخاذ أي قرارات استراتيجية منذ قرابة الستة أشهر، انتظارا للقائد العام الجديد للشرطة“.

وأصدرت كتلة ”المعسكر الصهيوني“ المعارضة ظهر الخميس، ردا على التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الأمنيون السابقون، جاء فيه أن ”رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يعد قادرا على اتخاذ قرارات، من منطلق شعوره بالخوف، فضلا عن وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، الذي خان أمانة منصبه“، واصفا الحكومة الإسرائيلية بـ“مجموعة من الأطفال تلعب في حديقة، وأن الأطفال لا يمكنهم جلب الشعور بالأمن للمواطنين“.

وطالب بيان ”المعسكر الصهيوني“ الذي يقف يتسحاق هيرتسوغ على رأسه، بضرورة أن تباشر الحكومة عملها، وأن تبدأ على الفور في تكليف قائد عام جديد لجهاز الشرطة، خلفا لـ“يوحانان دانينو“، والذي خرج من منصبه مؤخرا، وتم تكليف ”بنتسي ساو“ قائدا عاما مؤقتا.

واتهم البيان حكومة نتنياهو بالتسبب في تصعيد الأوضاع على الأرض، والتسبب في العمليات التي طالت مؤخرا جنود بالجيش في مدينة القدس وحولها، مضيفا أنه ”كلما مر الوقت كلما تدهورت الأوضاع، وأنه بدون تغيير واسع في سياسات الحكومة سوف تشهد المنطقة انتفاضة ثالثة“.

وأجرى وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان مقابلات مع عدد من المرشحين لخلافة دانينو، مع تردد أنباء عن احتمالات تعيين (ساو) في هذا المنصب، على الرغم من الانتقادات الحادة في القطاع العربي في إسرائيل، بشأن تورطه في جرائم قتل متظاهرين عرب عام 2000 في أم الفحم، حين كان قائدا لشرطة حرس الحدود في القطاع الشمالي.

ويواجه إردان انتقادات حادة من قبل ضباط وشخصيات أمنية إسرائيلية، على خلفية فشله في اختيار قائد عام جديد لجهاز الشرطة منذ أكثر من شهرين ونصف، معتبرين أن تلك ليست المشكلة الوحيدة التي يعاني منها الجهاز، حيث إن إردان لم يباشر بعد تنفيذ خطط مكافحة حالات الفساد والتحرش الجنسي التي شوهت سمعة جهاز الشرطة في الأعوام الأخيرة.

ويتسبب عدم تعيين قائدا عاما ثابتا لشرطة الاحتلال في تعطيل جميع التعيينات الأخرى بالجهاز، وهو الأمر الذي أحدث حالة من الجمود في مسيرة اتخاذ القرارات الاستراتيجية، وبخاصة في ظل موجات التطرف اليهودي المتنامية التي تشهدها إسرائيل في الأسابيع الاخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com