سفينة يونانية تبحر للبر الرئيسي محملة بلاجئين سوريين

سفينة يونانية تبحر للبر الرئيسي محملة بلاجئين سوريين

كوس- أبحرت سفينة ركاب تقل مهاجرين سوريين من جزيرة كوس اليونانية، الأربعاء، متجهة إلى البر الرئيسي في الوقت الذي تبذل فيه السلطات جهودا مضنية لمواجهة موجات المهاجرين.

وتتجه السفينة التي تحولت إلى مركز للمبيت وتسجيل الأسماء منذ الأحد الماضي، إلى ميناء سالونيك الشمالي الذي يوجد في ثاني أكبر مدينة باليونان، حيث من المتوقع أن تصل السفينة إلى الميناء صباح الخميس.

وقال مكتب حرس السواحل اليوناني، إن السفينة ستتوقف في جزر ليروس وكاليمنوس وليسبوس لنقل مزيد من المهاجرين، لكن الغموض يخيم على مصير المهاجرين من حيث مكان إقامتهم لدى وصولهم إلى الميناء أو ما إذا كان سيتم انزالهم من السفينة أصلا.

وقال نائب رئيس بلدية سالونيك، كاليبسو جولا، إن السلطات المحلية في المدينة فوجئت لدى سماعها بأن السفينة تبحر صوب الميناء لكنها ستعقد اجتماعات لبحث كيفية التعامل مع الأمر.

وناشدت اليونان شركاءها في الاتحاد الأوروبي، طرح خطة شاملة للتعامل مع أزمة المهاجرين بعد وصول 21 ألف شخص إلى شواطئها خلال الأسبوع الأخير.

لكن الحكومة اليونانية، تعرضت لهجوم حاد من جانب المعارضة ووكالات الإغاثة لعدم بذل جهود كافية لمواجهة الأزمة.

وطالب زعيم حزب توبوتامي المعارض ستافروس ثيودوراكيس رئيس البرلمان بعقد جلسة عاجلة لبحث أزمة المهاجرين.

وقال ثيودوراكيس إن ”ضعف التخطيط والتنسيق فيما يتعلق بسياسات الهجرة خلق وضعا مستمرا من حالة الطوارىء“.

ومعظم القادمين  إلى اليونان سوريون فروا من الحرب الأهلية وجاءوا عبر تركيا قبل أن يعبروا القناة المائية الضيقة إلى جزيرة كوس وجزر أخرى في قوارب صغيرة سعيا للجوء في الاتحاد الأوروبي.

ومع تزايد حالة الفوضى على جزيرة كوس، استأجرت الحكومة اليونانية عبارة السيارات ”إليفثيريوس فينيزيلوس“ الأسبوع الماضي لإيواء ما يصل إلى 2500 سوري وتخفيف الضغط على الجزيرة.

ويبيت آلاف المهاجرين الآخرين القادمين من آسيا وأفريقيا وأماكن أخرى بالشرق الأوسط في مبان خالية أو في العراء.

ووصل مهاجرون كثر إلى سالونيك بالفعل سيرا على الأقدام في الأغلب قادمين من مقدونيا المجاورة، ومن هناك يحاولون التوجه إلى شمال أوروبا أملا في الحصول على مساعدة أكبر والعثور على فرص عمل غير متاحة في اليونان التي تكبلها أزمة اقتصادية.

وكان عدد القادمين إلى اليونان الأسبوع الماضي، مساويا لعدد من وصلوا إليها خلال العام 2014 بأكمله، حيث وصل إجمالي عدد القادمين هذا العام إلى 160 ألفا.

وشكل هذا اللجوء، ضغطا كبيرا على نظام استقبال غير مؤهل جيدا لمواجهة مثل هذه التدفقات ويعتمد بقوة على المتطوعين. وأعطي السوريون الأولوية في اعتلاء السفينة باعتبارهم لاجئين نظرا للحرب الدائرة في بلادهم.

أما القادمون من دول أخرى مثل إيران وأفغانستان وباكستان، فيعتبرون مهاجرين لأسباب اقتصادية ويقيمون في خيام في أحوال مزرية تؤدي في العادة إلى اشتباكات ومشاجرات من آن لآخر.

وقال متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في جنيف إنه ”على اليونان أن تظهر قدرا أكبر من القيادة في التعامل مع الأزمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com