تبعات الحرب تلقي بظلالها على مدن شرق تركيا

تبعات الحرب تلقي بظلالها على مدن شرق تركيا

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

تعيش مدن شرق تركيا ذات الغالبية الكردية حظراً للتجول وعودة لقانون الطوارئ وانتشاراً للمظاهر المسلحة والخنادق والمتاريس ما يعيد للأذهان حقبة التسعينيات من القرن الماضي التي شهدت ذروة التوتر بين أنقرة والمتمردين الأكراد.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش) إذ يتهم الأكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم المتشدد، والتقصير في حماية المدنيين“.

وتمنع قوانين حظر التجول، الدخول والخروج إلى المناطق الأمنية المؤقتة، والتواجد في الشوارع في ساعات معينة، في بلدات شمدينلي التابعة لمدينة هكاري، ووارتو، وليجة، وسيلوان التابعة لمدينة ديار بكر.

وشهد يوم أمس الثلاثاء مصرع جندي تركي وأصيب ثلاثة آخرون، على يد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، في ديار بكر، إذ تشهد أحياء المدينة اشتباكات عنيفة، بعد إعلان ”الإدارة الذاتية“ للمدن الشرقية، من قبل الحزب الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على أنه ”منظمة إرهابية“ في حين يراه الكثير من الأكراد مدافعاً عن قضاياهم ومطالباً بحقوقهم.

ولا يلوح في الأفق بوادر للتهدئة والعودة لطاولة المفاوضات، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت حوالي أربعة عقود، وراح ضحيتها حوالي 40 ألف شخص.

وكانت أنقرة أعلنت الحرب على جبهتَين؛ لتباشر قصفاً يومياً لمعاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم ”داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com