”التخطيط“ الإسرائيلية تصدم الجميع بنظرتها للاتفاق النووي

”التخطيط“ الإسرائيلية تصدم الجميع بنظرتها للاتفاق النووي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

فاجأت شعبة التخطيط التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية بجيش الاحتلال الإسرائيلي ”أمان“ الأوساط الإسرائيلية السياسية والشعبية بتقديراتها التي قدمتها حول وجود جوانب إيجابية في الاتفاق النووي الإيراني، من وجهة نظرها، مخالفة بذلك الخط الذي يتبعه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

ودفعت التقارير الإعلامية التي نشرتها وسائل الإعلام العبرية مؤخراً، بشأن وجود انقسام داخل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حيال الاتفاق، الشعبة للإعلان عن رأيها فيه.

وذكرت مصادر في الشعبة في تصريحات إعلامية، أن إسرائيل زادت من وتيرة مهام الرصد الاستخباراتي لإيران، منذ التوقيع على اتفاق فيينا النووي، في 14 (تموز/ يوليو) الماضي، مقدرة أن الاتفاق سيكبح جماح طهران فيما يتعلق بتنفيذ عمليات إرهابية واسعة ضد أهداف إسرائيلية، وأن الحوار الأمريكي – الإيراني يحمل فرص جيدة.

وبدأت الأصوات المؤيدة للاتفاق النووي داخل الاستخبارات الإسرائيلية في الظهور مؤخراً، حيث تؤكد وسائل إعلام عبرية أن رئيس شعبة التخطيط بالاستخبارات العسكرية العميد إيلي بن مئير، سلم نتنياهو تقديرات تشرح وجهة نظره بشأن الاتفاق، مؤكداً أن ثمة العديد من الجوانب الإيجابية، إلى جانب المخاطر التي يتحدث عنها المستوى السياسي.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“، ترى شعبة التخطيط أن الاتفاق يحمل مزايا أكثر من المخاطر، وأن من بين المزايا التي وردت في تقديرات تلك الشعبة، ما يتعلق بعدم قدرة إيران على امتلاك برنامج نووي عسكري خلال السنوات القادمة، فضلاً عن الحوار الاستراتيجي الذي تجريه واشنطن مع طهران فيما يتعلق بتسوية قضايا إقليمية، إضافة إلى استبعاد لجوء إيران للعمليات الإرهابية الكبرى ضد أهداف إسرائيلية في الخارج.

وأشارت مصادر بشعبة التخطيط التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الاتفاق النووي زاد من وتيرة مهام جمع المعلومات الاستخباراتية حول الجمهورية الإسلامية، زاعمة أنها من كانت وراء الكشف عن حقيقة زيادة قائد ”فيلق القدس“ قاسم سليماني إلى روسيا الشهر الماضي، وأنها من نقلت تفاصيل الزيارة لوسائل الإعلام.

ومع ذلك، نقلت الصحيفة، الاثنين، عن مصادر بتلك الشعبة، أن المخاطر التي تكمن في الاتفاق النووي تتعلق ببداية سباق تسلح نووي في المنطقة، وبخاصة لدى دول مثل السعودية ومصر، فضلاً عن زيادة وتيرة تسلح دول المنطقة بالسلاح التقليدي، وإقدامهما على إبرام صفقات سلاح بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، معتبرة أن أحد السلبيات يتعلق ببدء نظرة العالم إلى إيران على أنها دولة ذات شرعية.

وكانت تقارير إسرائيلية قد اتهمت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشي يعلون، بتعمد حجب تقديرات صادرة عن شعبة الاستخبارات العسكرية، تؤكد أن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى يصب في مصلحة إسرائيل.

ولفتت التقارير إلى أن رئيس الإستخبارات العسكرية هارتسي هاليفي، ومعه رئيس شعبة التخطيط التابعة لنفس الجهاز إيلي بن مئير، يخفيان الحقائق عن الإسرائيليين، ويرضخان لسياسات نتنياهو، على الرغم من أن ما لديهما من تقديرات، يختلف عما هو معلن.

وطالب محللون إسرائيليون برفع يد الرقابة عن تقديرات إستخباراتية، يعتقد أنها تفند جميع المزاعم التي يروج لها نتنياهو، في إطار حربه ضد إدارة أوباما، معللين ذلك بأن من حق الإسرائيليين فهم ما الذي يدور في الخفاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com