تقرير: إعدام رئيس قسم إسرائيل باستخبارات الحرس الثوري الإيراني

تقرير: إعدام رئيس قسم إسرائيل باستخبارات الحرس الثوري الإيراني

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

زعمت مصادر إسرائيلية، نقلا عن شخصيات إيرانية معارضة في إحدى الدول الأوروبية، أن رئيس قسم إسرائيل باستخبارات الحرس الثوري الإيراني، أُعدم رميا بالرصاص، بتهمة التجسس لصالح الإستخبارات الإسرائيلية، خلال الأسابيع الأخيرة.

ولفتت المصادر إلى أن سيد أحمد دابيري (46 عاما)، خضع لمحاكمة عسكرية، وتبين أنه نقل معلومات استخباراتية لإسرائيل، حول تحركات قيادات عسكرية إيرانية في سوريا، وحول قوافل السلاح الإيرانية التي ترسل إلى سوريا وتصل إلى الجيش السوري أو حزب الله في لبنان، وأنه أدين أمام المحكمة وأعدم رميا بالرصاص.

وطبقا للمصادر الإيرانية في المنفى، والتي تحدثت مع موقع التحليلات الإستخباراتية والعسكرية الإسرائيلي (ديبكا) فإن الحرس الثوري الإيراني استشعر وجود جواسيس بين صفوفه، في أعقاب الغارة التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي في 18 كانون الثاني/ يناير الماضي، والتي استهدفت قيادات من حزب الله وإيران عند منطقة ”مزرعة الأمل“ في القنيطرة السورية.

وأدت الغارة الإسرائيلية إلى مقتل الجنرال الإيراني علي الله دادي، قائد المليشيات الإيرانية في سوريا، ورجل الإستخبارات التابع لحزب الله علي الطبطباني، والذي كان يتولى مهمة تنسيق الاتصال بين حزب الله والحرس الثوري، فضلا عن جهاد مغنية، نجل عماد مغنية، القيادي السابق في حزب الله، والذي قتل في دمشق عام 2008، والذي كان يشرف على قوات حزب الله في هضبة الجولان، طبقا للمزاعم الإسرائيلية.

ويقول الموقع أن استهداف القيادة الإيرانية وقيادات حزب الله في سوريا شكل ضربة بالغة للحرس الثوري، ووقتها أعلن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أنه لم يعد هناك قواعد للعب، وأن حزب الله بصدد توجيه رد إنتقامي في الزمان والمكان المناسبين.

وزعم محللو الموقع أن قيام تلك القيادات بجولة استطلاعية في القنيطرة كان من الأسرار العليا بالنسبة للحرس الثوري، وأن دائرة صغيرة جدا من القيادات المقربة من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كانت على علم بها، مضيفين أن قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال علي جعفري، وقائد القوات الإيرانية في الشرق الأوسط والخليج، الجنرال قاسم سليماني، أمرا على الفور بفتح تحقيقات داخلية في تلك الواقعة في أفرع الحرس الثوري في سوريا وإيران ولبنان.

ويقول الموقع أن التحقيقات كانت تسعى للإجابة عن سؤال حول من سرب المعلومات إلى الاستخبارات الإسرائيلية، ناقلا عن مصادر بالمعارضة الإيرانية في أوروبا أن التحقيقات أجريت على مرحلتين، شملت المرحلة الأولى تحقيقات داخل قيادة حزب الله، بهدف التأكد إذا ما كانت المعلومات وصلت الاستخبارات الإسرائيلية من داخل لبنان.

وكان نعيم قاسم، نائب نصر الله، قد أعلن في كانون الثاني/ يناير، قبيل الغارة الإسرائيلية بأيام، أن حزب الله يعمل على كشف جواسيس لإسرائيل بين صفوفه، وأنه اكتشف تسللا استخباراتيا داخل المنظمة.

وقبلها بشهر واحد، تم إلقاء القبض على محمد شواربة، نائب رئيس الوحدة 910، وهي الوحدة التنفيذية للمهام الخارجية بحزب الله، بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

ولم تسفر التحقيقات داخل حزب الله عن نتيجة، وكذلك التحقيقات التي أجريت داخل الحرس الثوري الإيراني، ما دفع رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني، الجنرال حسن طائب، لتوجيه التحقيقات في إتجاه آخر.

وفي 25 نيسان/ أبريل الماضي، شنت مقاتلات إسرائيلية غارة استهدفت مواقع ومخازن سلاح تابعة للجيش السوري وحزب الله في جبال القلمون، وجرى الحديث عن مهاجمة شحنات سلاح، ولكن تقارير أخرى تحدثت عن مخازن صواريخ، فيما قالت تقارير إن الغارة استهدفت وحدات تابعة للواء 155 واللواء 65 التابعين للجيش السوري النظامي.

وبحسب المحللين، فإن التناقض في الأنباء التي تتحدث عن طبيعة الأهداف كان متعمدا، وأن من تعمد إحداث هذا التناقض هو الحرس الثوري الإيراني في سوريا وإيران، وبين قيادات حزب الله، بهدف تحديد طريقة وصول المعلومات إلى إسرائيل ومن يقف وراءها.

وتقول المصادر أن هذه المناورة نجحت في اكتشاف أن من ينقل هذه المعلومات إلى إسرائيل هو رئيس الديسك الإسرائيلي بإستخبارات الحرس الثوري الإيراني، والذي تم إعدامه رميا بالرصاص قبل أسابيع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com