انتقادات حادة لتعيين دانون سفيرا لإسرائيل لدى الأمم المتحدة

انتقادات حادة لتعيين دانون سفيرا لإسرائيل لدى الأمم المتحدة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

كلف رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة، داني دانون، وزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء، بتولي منصب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة.

وتؤكد هذه خطوة على التوجه اليميني لحكومة نتنياهو الرابعة، حيث وقع إختياره على شخصية تعارض بشدة حل الدولتين، وتؤيد ضم الضفة الغربية بالكامل إلى السيادة الإسرائيلية، فضلا عن مواقفه المتشددة ضد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وتصف مصادر إسرائيلية تلك الخطوة بـ“السقطة“ غير المسبوقة، التي ستحمل تداعيات خطيرة على صورة الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج، كما أن تلك الخطوة تأتي على الرغم من إقاله ”دانون“ العام الماضي من منصب نائب وزير الدفاع بقرار من نتنياهو.

ويعتبر دانون أحد الشخصيات المحسوبة على جناح اليمين المتطرف في حزب (الليكود)، وجاء قرار تعيينه طبقا للمصادر في خطوة لحل أزمات سياسية وحزبية كبيرة يواجهها نتنياهو.

ومع ذلك، أصدر مكتب رئيس حكومة الإحتلال بيانا، في أعقاب الإنتقادات التي وجهت ضد القرار، جاء فيه أنه ”نظرا للفترة المهمة التي تمر بها إسرائيل، والخطوات المرتقبة في الأمم المتحدة، فإن دانون وحده سيكون قادرا على عرض الحقائق على الساحة الدولية، وسوف يعمل بكل قوته من أجل تمثيل إسرائيل في الأمم المتحدة على الوجه الأكمل“.

ويعارض ”دانون“ بشدة إقامة الدولة الفلسطينية، كما أنه أحد أعضاء الكنيست الذين تبنوا طوال السنوات الماضية خطا هجوميا حادا ضد إدارة أوباما، ومن هذا المنطلق، يقف ”دانون“ وراء العديد من التحالفات السياسية مع نواب بالحزب الجمهوري الأمريكي، وبخاصة المنتمين للتيار المحافظ، وعلى رأسهم حاكم ولاية تكساس، ريك بيري.

وكان دانون قد عقد هامش إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2011، مؤتمرا صحفيا مشتركا مع بيري، أعربا خلاله عن معارضتهما لإقامة الدولة الفلسطينية، وشنا هجوما حادا ضد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووصفا سياساته تجاه الشرق الأوسط بـ“الخطرة والمضللة“، كما طالباه بـ“بوقف سياساته المتهاودة مع الفلسطينيين“.

ويرى مراقبون أن تكليف ”دانون“ بمنصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة يأتي ضمن محاولات نتنياهو لحل مشاكل سياسية داخلية معقدة داخل حزب (الليكود)، فخروج دانون من الوزارة سوف يخلي مكانه لعضو الكنيست ”تساحي هانجبي“، أو عضو الكنيست ”بني بيجين“، اللذان وعدهما نتنياهو بتولي مناصب وزارية، وبخاصة في حالة ”بيجين“ الذي كان قد استقال من منصبه كوزير بلا حقيبة، لحل أزمة مماثلة.

وفضلا عن ذلك، يتولى ”دانون“ منصب رئيس ”مركز الليكود“، الهيئة العليا لحزب السلطة، ويعمل في كثير من الأحيان ضد سياسات نتنياهو، وكثيرا ما أعلن التحد على تلك السياسات، ما دفع مقربين من نتنياهو لوصفه بـ“المتمرد“، وبالتالي يشكل إنتقاله إلى نيويورك فرصة لرئيس حكومة الإحتلال لإبعاد معارضيه داخل ”الليكود“ عن الساحة الحزبية.

ومنذ عام 2009 نال ”دانون“ عضوية الكنيست، وفي السنوات التسع الأخيرة كان مسئولا عن العلاقات الخارجية للحزب مع الجهات الداعمة في الخارج، كما أنه شغل في الماضي منصب مبعوث الوكالة اليهودية في فلوريدا.

واعتبرت مصادر إسرائيلية مقربة من زعيم تيار المعارضة بالكنيست يتسحاق هيرتسوغ، أن تكليف دانون بمنصب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة ”هو المسمار الأخير في نعش العلاقات الخارجية الإسرائيلية“، وقالت المصادر أن ”رئيس الحكومة نتنياهو وصل إلى الدرجة التي يعمل فيها على تحقيق أغراض حزبية على مصلحة البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com