استطلاع.. غالبية الإسرائيليين يعتبرون الشرطة جهازاً فاسداً

استطلاع.. غالبية الإسرائيليين يعتبرون الشرطة جهازاً فاسداً

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أظهرت نتائج استطلاع للرأي، أجراه قسم علم الجريمة التابع لجامعة أريئيل، أن غالبية الإسرائيليين لا يثقون بجهاز الشرطة، ويعتبرونها فاسدة، معربين عن إعتقادهم أن الفساد بجهاز الشرطة يشمل تعيين الأقارب أو ترقيتهم إلى الرتب الأعلى، فضلا عن تأثر غالبية من شملهم الاستطلاع بالتقارير التي تحدثت عن إستشراء حالات التحرش الجنسي داخل الجهاز، وبخاصة أعلى رأس هرم القيادة.

وأظهر الإستطلاع الذي بثت القناة الإسرائيلية السابعة نتائجه مساء الأربعاء، أن 69.8% من الإسرائيليين غيروا نظرتهم لجهاز الشرطة بعد تكرار حالات التحرش الجنسي، وأنهم فقدوا الثقة بالجهاز، متأثرين بما نشرته وسائل الإعلام، فيما قال 78.3% أن الكشف عن حالات التحرش الجنسي يدل على أن الشرطة الإسرائيلية تمتلك ثقافة ذكورية. فيما قال 50.9% ممن شملهم الإستطلاع أن الحديث يجري عن منظومة فاسدة.

وصرحت بروفيسور سارة بن دافيد، المحاضرة في مجال علم الجريمة بجامعة أريئيل، والتي تقف على رأس مشروع بحثي، يعتبر هذا الإستطلاع جزء منه، أن الإستطلاع شمل عينات من الإسرائيليين من تل أبيب ومدن وسط إسرائيل، وركز على معرفة نظرة المواطنين إلى جهاز الشرطة في أعقاب تناول وسائل الإعلام لقضايا التحرش الجنسي.

وأشارت بن دافيد إلى أنه على الرغم من النتائج المقلقة، ولكن الإستطلاع أظهر أيضا أن 55% تقريبا يعتقدون أن جهاز الشرطة يقوم بأداء واجبه بصفة عامة، بينما عبرت النسبة الباقية عن إعتقادها بأن هذا الأمر غير صحيح، مضيفة أن العينة التي شملها الإستطلاع تعبر عن رأي الشارع الإسرائيلي، وأن إعتقاد قرابة 70% منهم أن الشرطة فاسدة يحتم إعادة التفكير في أسلوب عملها.

ولفتت بن دافيد، وفقا لما نقله موقع القناة الإسرائيلية السابعة، إلى أن النتائج التي ظهرت تتطلب إعادة دراسة العوامل المشتركة التي دفعت فئات مختلفة من الموطنين للتعبير عن فقدانهم الثقة في شرطتهم، مشيرة إلى أنها ستعكف على دراسة هذا الأمر لاحقا، معتبرة أن نسبة الـ 70% تقريبا التي عبرت عن عدم ثقتها، أثارت لديها مخاوف كبيرة من التداعيات المستقبلية.

وحول التداعيات المحتملة لفقدان المواطنين الثقة في الشرطة، قالت بن دافيد أنها تعمل حاليا على تقييم الأثار المحتملة، ولكنها أشارت إلى أن التداعيات المباشرة ربما تتعلق بعدم التعاون بين المواطنين والشرطة.

ومع ذلك، أشارت بن دافيد إلى أن غالبية الذين شملهم الإستطلاع يأكدون أنهم حين إضطروا للتواصل المباشر مع جهاز الشرطة، وجدوا إستجابة جيدة، على الرغم من إعتقادهم بأن المحسوبيات تلعب دورا كبيرا في التعيينات وفي الترقية إلى الرتب الأعلى، وبخاصة على أساس عائلي.

وطبقا للموقع الإلكتروني للقناة السابعة، أجري هذا الإستطلاع ضمن مشروع بحثي لم يكتمل بعد، حيث سيستعين الباحثون في مجال علم الجريمة بجامعة أريئيل بالنتائج، لإستكمال بحث شامل حول ”مدى العلاقة بين فقدان الثقة بجهاز الشرطة وبين إستشراء حالة الخوف الشخصي لدى المواطنين من ظاهرة الجريمة المنظمة“، حيث يسعى الباحثون لتحديد أسباب المخاوف التي تنتاب الإسرائيليين في السنوات الأخيرة، ونظرتهم إلى مجتمعهم على أنه ملاذ لعصابات الجريمة المنظمة، وإذا ما كانت هذه المخاوف ذات صلة بفقدانهم الثقة بجهاز الشرطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة