تمهيداً للمنطقة العازلة.. تعزيزات عسكرية تركية وإعادة تموضع للمعارضة

تمهيداً للمنطقة العازلة.. تعزيزات ع...

محللون يرون أن انسحاب النصرة ونشر المزيد من التعزيزات العسكرية تشير إلى عزم تركيا على إقامة المنطقة العازلة قبالة شريطها الحدودي مع ريف محافظة حلب.

المصدر: اسطنبول ـ إرم

استكملت ”جبهة النصرة“، إنسحابها من بعض المناطق الحدودية السورية التركية، التي تعتزم تركيا إنشاء مناطق آمنة عليها، وتزامن ذلك مع نشر الجيش التركي لعشرات الدبابات على الشريط الحدودي المقابل لمناطق ريف حلب الشمالي الغربي.

وقال الناشط محمد الحلبي، لشبكة إرم، اليوم الأثنين، إن جبهة النصرة أكملت انسحابها، أول أمس، من بعض النقاط والمناطق الحدودية، لصالح بعض الفصائل العسكرية السورية، حيث جرى تسليمها إلى عناصر ”الجبهة الشامية“، واللواء ”السلطان مراد التركماني“، وكتائب ”نور الدين الزنكي“.

وأضاف أن الانسجاب، شمل قرية ”حور كلس“، وقرية ”دلحة“، و“غزل“ قرب الشريط الحدودي مع تركيا.

وأكد مصدر عسكري في الجبهة الشامية، فضل عدم الكشف عن اسمه، تسلم ”الجبهة الشامية“، ”مقرات ”النصرة“ في قرية ”حرجلة“، الواقعة على بُعد 25 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة ”أعزاز“ في ريف حلب الشمالي.

ويقول ناشطون محليون، وأعضاء في تنسيقيات محلية، إن الانسحاب جاء بعد اتفاق بين جبهة النصرة وكتائب مسلحة معارضة تنتمي للجيش السوري الحر، بعد تصريحات لمسؤولين أتراك، بأن تركيا لن تقدم على تنفيذ مشروع المنطقة الآمنة في ظل تواجد جبهة النصرة، في تلك المناطق.

ونص اتفاق النصرة مع الفصائل المعارضة الأخرى على تسليم الجبهة المواقع التي تسيطر عليها في المناطق الحدودية السورية التي تعتزم تركيا إنشاء منطقة آمنة عليها.

وبالتزامن من ذلك، نشر الجيش التركي عشرات الدبابات في منطقةٍ في ولاية ”شرناق“، جنوب شرقي تركيا، تُشرف على الحدود مع سوريا. وتموضعت تعزيزات عسكرية في قضاء ”جيزرة“ في الولاية، في ظل تدابير أمنية واسعة، فيما تجوب دوريات للجيش التركي بمركبات مدرعة الشريط الحدودي مع سوريا.

وأفدا ناشطون محليون أن الرتل العسكري وصل إلى القضاء، قادماً من بلدة ”نصيبين“، المقابلة لمدينة القامشلي السورية، في ظل إجراءات أمنية مشددة.

ويقول مراقبون ومحللون أتراك وسوريون أن انسحاب النصرة ونشر المزيد من التعزيزات العسكرية، هي مؤشرات على مضي تركيا قدماً نحو إقامة المنطقة العازلة، قبالة شريطها الحدودي مع ريف محافظة حلب، والتي أعلن عنها، قبل فترة، مسؤولون أتراك، بهدف إبعاد تنظيم داعش عن حدودها، وحفظ الأمن في المنطقة، وإعادة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها.

وفي سياق متصل، قال خالد العطية، وزير خارجة دولة قطر، خلال حوار مع قناة ”العربي اليوم“، ”نتمنى من جبهة النصرة ‬والسوريين منهم تحديداً،الانفصال عن ‏تنظيم القاعدة‬“.

ويصب كلام العطية في سياق محاولات لحثّ قادة جبهة النصرة في سوريا، على قطع ارتباطهم بتنظيم القاعدة، وتكوين فصيل جديد.