لابيد يتهم أوروبا بالتغاضي عن تصدير إيران لـ“الإرهاب“

لابيد يتهم أوروبا بالتغاضي عن تصدير إيران لـ“الإرهاب“

اتهم رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الإسرائيلي المعارض، يائير لابيد، أوروبا، بـ“النفاق والتغاضي عن تصدير إيران للإرهاب“، واصفا الاتفاق النووي الذي أُبرم أخيرا بين طهران والدول الكبرى بـ“السيء“.

وانضم لابيد باتهاماته هذه -التي تضمنها مقاله الذي نُشر السبت في صحيفتي ”كوريرا دي لا سيرا“ الإيطالية و“دي فيلت“ الألمانية- إلى الحملة التي تقودها حكومة بنيامين نتنياهو ضد الاتفاق النووي الإيراني، والمتمثلة في سلسلة مقالات وتصريحات تدلي بها شخصيات سياسية إسرائيلية لوسائل الإعلام الغربية، لشرح وجهة نظر تل أبيب بشأن الاتفاق.

وكتب لابيد في مقاله ”أوروبا تتغاضى عن تصدير إيران للإرهاب حول العالم، في وقت تقود فيه هذه الدول حملات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، وتتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.. لو كانت الأمور تسير بشكل منطقي، لكانت بعض الدول الديمقراطية مثل ألمانيا وإيطاليا دانتا وقاطعتا إيران بلا تردد، وبدون أي صلة بالبرنامج النووي“.

واعتبر أن ”المشكلة الرئيسية في الاتفاق النووي مع إيران هو أنه اتفاق سيء، أما المشكلة الثانية فهي أن الاتفاق أصبح المعيار الوحيد الذي يتم من خلاله تقييم إيران على الصعيد الدولي“، لافتا إلى أنه ”منذ حفل التوقيع على الاتفاق في فيينا، لم يعد الحديث يجري عن رفع العقوبات تدريجيا، ولكن هذه العقوبات تبخرت في لحظة“.

وأضاف أن ”الدول الموقعة على الاتفاق النووي تتنافس بشكل فوضوي على من يقتحم أولا الأسواق الإيرانية، وأن غالبية الدول تنظر إلى أنه طالما الاتفاق بخير، فإن إيران بخير، وهو أمر يجعل العالم يتغاضى عن أمور أخرى تتورط فيها طهران“.

وهاجم لابيد وهو وزير مالية سابق، دول أوروبا بشأن ”تجاهل مسألة دعم طهران للإرهاب“، وصف إيران بأنها ”أكبر الدول المصدرة للإرهاب في العالم“، لافتا إلى أن ”العقود الثلاثة الأخيرة شهدت تصدير إيران للإرهاب بشكل لم تشهده دولة أخرى، وأن الأمر لا يتعلق بتصدير الإرهاب وحده، ولكنها أيضا تصدر القيم التي ترسخ النزعات الإرهابية“، على حد قوله.

وأشار إلى أن ”إيران تعدم المثليين على أعمدة الكهرباء، وترجم النساء، وتضطهد المسيحيين بشكل ممنهج، وتبث كراهية اليهود على المستوى الرسمي، وأنه من المؤسف أن يرى أي ضحية إسرائيلي أو فلسطيني، ولكن الحقيقة هي أن أعداد ضحايا الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني أقل بكثير من أعداد ضحايا النزاعات التي تتحمل إيران مسؤوليتها“، على حد وصفه.

وقال: ”حتى لو كانت الدول على المستوى الرسمي تريد أن تفتح أسواقا في إيران، ولكن في ظل الإنتهاكات المشار إليها، لكانت المنظمات النسائية والحقوقية المختلفة، ستشن حملات وتتظاهر في الشوارع ضد إبرام صفقات مع إيران، ولكن من الملاحظ أن دول أوروبا تشن الحملات فقط ضد إسرائيل، أكثر الدول عرضة للخطر في العالم، على الرغم من التزامها بالقوانين الدولية وحمايتها لحقوق الأقليات“، على حد زعمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com