محللون إسرائيليون: غارة "الحضر" رسالة إلى طهران والغرب

محللون إسرائيليون: غارة "الحضر" رسا...

محللون إسرائيليون يحددون أسباب الغارة الإسرائيلية على "الحضر" السورية ، ويربطون بينها وبين التطورات الناجمة عن الاتفاق النووي، وجهود "سمير القنطار" لتأسيس ميليشيا جديدة تستهدف الجيش الإسرائيلي.

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

ربط محللون إسرائيليون بين الغارة التي استهدفت سيارة تقل خمسة من العناصر الموالية للنظام السوري صباح الأربعاء، وبين الإتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه منتصف الشهر الجاري في فيينا، بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، وأشاروا إلى أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تجاوز ما تقول أنها ”خطوط حمراء“ حددتها مسبقا“، وأنه على الرغم من التقارب بين إيران والغرب، ولكنها ماضية في الدفاع عن نفسها.

ونفذ الطيران الإسرائيلي صباح الأربعاء غارة، أودت بحياة خمسة من أفراد القوات الموالية للنظام السوري في بلدة ”حضر“ بريف القنيطرة، وقالت مصادر أن عنصرين من حزب الله اللبناني وثلاثة من اللجان الشعبية قتلوا في تلك الغارة.

وأشار ألكسندر بيلاي، رئيس مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة أريئيل، إلى أن ”الهجوم نفسه ليس ما يلفت الأنظار، ولكن التكتيك الراسخ الذي تتبعه إسرائيل في مثل هذه العمليات في قطاع غزة وقرب هضبة الجولان“، مضيفا أن ”نجاح مثل تلك العمليات يعتمد على إستخبارات دقيقة، تحدد هوية الأشخاص المستهدفين بدقة، فيما تقوم إحدى الطائرات بإغتيالهم“.

وربط بيلاي بين غارة ”الحضر“ وبين الأنشطة الإسرائيلية المخصصة لمواجهة المتغيرات الناجمة عن الإتفاق النووي، وقال في حوار أدلى به للموقع الإلكتروني لصحيفة ”إسرائيل اليوم“ مساء الأربعاء، أن ”الإغتيالات المنظمة ليست قرار عابر، ولكنها تعكس مصلحة إسرائيلية، من شأنها أن تمنع إعتداء مستقبلي“، لافتا إلى أن ”إسرائيل بذلك توجه رسالة لإيران والولايات المتحدة الأمريكية بأنها لن تسمح للذراع الإيرانية في المنطقة بتهديد المصالح الإسرائيلية، وأن التقارب بين البلدين لن يثنيها عن حفظ أمنها“.

وحدد رئيس مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة أريئيل الرسالة الأساسية من وراء غارة ”الحضر“ بقوله، أن ”إسرائيل بذلك قالت للدول الكبرى ولإيران أن الإتفاق الذي تم التوقيع عليه في فيينا لا علاقة له بإسرائيل، وأنها غير ملزمة بأي من المواقف الجديدة التي نجمت عن الإتفاق، بما في ذلك التعاون المحتمل بين طهران وواشنطن في ساحات محددة بالمنطقة“.

وبحسب بيلاي، يتعلق الحديث بمليارات الدولارات التي ستتدفق على الخزانة الإيرانية، ومسيرة جديدة لتقوية شوكة حزب الله وحماس، وأن إسرائيل تفهم طبيعة العقلية الإيرانية وتعمل على هذا الأساس، زاعما أن ”الرسالة التي توجهها إسرائيل من وراء الغارة ضد عناصر حزب الله، تشبه الرسائل التي توجهها السعودية من وراء إستهدافها للحوثيين، الذراع الإيرانية في اليمن“، على حد تعبيره.

لرسالة للقنطار

وفي سياق متصل، قالت مصادر إسرائيلية مساء الأربعاء أن الغارة الإسرائيلية كانت بمثابة رسالة لمبعوث حزب الله في سوريا، سمير القنطار، أشهر أسير سابق في السجون الإسرائيلية، زاعمة أن الخلية التي تم إستهدافها تنتمي لميليشيا أسسها القنطار في سوريا، مضيفة أن ”القنطار لم ينجح بعد في مهمته، ولكن الإتفاق النووي ربما يكون قد فتح شهيته لتأسيس ميليشيا جديدة تشكل تهديدا لإسرائيل من القسم السوري بالجولان“.

وأشارت المصادر أن حزب الله كلف القنطار قبل عامين بتشكيل جبهة جديدة ضد إسرائيل في الجولان، على أساس صلة الدم التي تجمع بينه وبين الطائفة الدرزية في سوريا، وأن الغارة الإسرائيلية أحبطت عملية كانت تعتزم تلك الخلية تنفيذها ضد إسرائيل.

وعلى خلاف التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن إهتمام منقطع النظير بقضية الدروز في سوريا، ولكن مصادر عسكرية أكدت لموقع (واللا) الإخباري الإسرائيلي الأربعاء، أن القنطار تلقى دعما ماليا كبيرا لحشد الدروز المحليين في جنوب سوريا، بهدف مواجهة المعارضة السورية وتنظيم جبهة النصرة، وشن هجمات تستهدف قوات الجيش الإسرائيلي عند المناطق الحدودية.

ونفذ الطيران الإسرائيلي في 18 كانون الثاني/ يناير الماضي غارة عند القنيطرة، تسببت في مقتل ستة من عناصر حزب الله اللبناني، وعلى رأسهم جهاد مغنية، نجل القيادي بحزب الله عماد مغنية، والذي كان قد تم إغتياله في سوريا شباط/ فبراير 2008، من خلال عبوة ناسفة زرعت في مقعد سيارته. كما تسببت الغارة في مقتل ضابط إيراني كبير، ما أدى إلى تنفيذ حزب الله عملية إنتقامية في مزارع شبعا، تسببت في مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com