ما الذي تنتظره تركيا من حلف الناتو؟

ما الذي تنتظره تركيا من حلف الناتو؟

اسطنبول- يعقد سفراء الدول الأعضاء الـ28 في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، جلسة طارئة في بروكسل الثلاثاء، مخصصة لمناقشة خطط وإجراءات تركيا في حملتها العسكرية ضد ”داعش“ و“حزب العمال الكردستاني“، التي بدأتها منذ عدة أيام.

استجابة الحلف للطلب الذي تقدمت به أنقرة بموجب المادة 4 من معاهدة حلف شمال الأطلسي، المتضمنة حالة التهديد لوحدة أو استقلال أو أمن أي عضو في الحلف، يعكس اهتمام الحلف بما قامت به تركيا مؤخراً من خطوات في سياق حربها على ”داعش“ والأكراد.

وقال البروفسور وأستاذ العلاقات الدولية في جامعه باهجة شهير باسطنبول، برهان كور أوغلو، لشبكة ”إرم“ إن ”تركيا ليست بحاجة إلى قوات برية من الحلف في حملتها ضد داعش وحزب العمال الكردستاني، بل ربما ستطلب من دول الحلف تقديم المساعدة في إنشاء المنطقة الآمنة المحظورة الطيران في مناطق من شمال سوريا، مثل طائرات استطلاع ومراقبة وتفعيل عمل منظومة صورايخ الباتريورت المنشرة في جنوب البلاد“.

وقلل كور أوغلو من موقف رئيس الوزراء البريطاني الرافض لإنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا، مشيرا إلى أن ”بريطانيا عضو من بين 28 عضواً في الحلف، ولا يمكنها أن تضغط على باقي الدول الأوروبية، بل قد تجد نفسها في موقف صعب، خاصة مع موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على المنطقة الآمنة، وعلى توفير غطاء جوي لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة“.

ولفت كور أوغلو إلى أن الطلب التركي جاء نتيجة خطورة الأوضاع، وحتى الحملة العسكرية التركية، أتت بعد الهجمات الإرهابية، خلال الأيام الأخيرة.

وبوصفها عضواً مؤسساً في حلف الناتو، طلبت تركيا هذا الاجتماع لاطلاع حلفائها على الإجراءات، التي تتخذها دفاعاً عن مواطنيها، وعن أمنها القومي، وليست لحسابات حزبية داخلية، كما تشيع بعض أطراف المعارضة التركية“.

وتعرضت تركيا في 20 تموز الجاري إلى تفجير انتحاري في مدينة سروج تبناه تنظيم داعش أدى إلى مقتل 32 شخصاً وجرح مئة آخرين، بحسب إحصاءات تركية رسمية. كما تعرض جنودها وعناصر من شرطتها إلى هجمات، تبناها حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، الذي خاض حرباً مع القوات التركية أودت بحياة بأكثر من 40 الف شخص منذ عام 1984.

وبدأت تركيا حملة عسكرية منذ الخميس الماضي ضد تنظيم داعش في الشمال السوري وضد مواقع حزب العمال الكردستاني في العراق، واعتبر مسؤوليها الحملة رداً على ”التهديدات الماثلة للأمن الاقليمي التركي“، وتستهدف تنظيم ”الدولة الاسلامية“ في سوريا وحزب العمال الكردستاني في العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة