ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لاستيعاب يهود إثيوبيا – إرم نيوز‬‎

ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لاستيعاب يهود إثيوبيا

ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لاستيعاب يهود إثيوبيا

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

عقدت لجنتا الهجرة والاستيعاب والداخلية بالكنيست الإسرائيلي اجتماعا مشتركا، لبحث مشكلة قرابة 8 آلاف يهودي إثيوبي على قوائم الانتظار ، تحسبا للهجرة إلى إسرائيل، في وقت تقول فيه التقارير، إن الحكومة الإسرائيلية أغلقت الباب في وجوههم، على خلفية الاحتجاجات التي كانت قد اندلعت الفترة الأخيرة ضد العنصرية الممنهجة التي تمارس ضد يهود الفلاشا.

وأشارت تقارير نشرتها وسائل الإعلام العبرية، الاثنين، أن لدى غالبية اليهود العالقين في إثيوبيا، ولم يسمح لهم بعد بالهجرة إلى إسرائيل، عائلات كانت قد سبقتهم منذ سنوات، وأن عائلات بعضهم هاجرت بالكامل، ولم يتبق منهم في إثيوبيا سوى أفراد معدودين، ما تسبب في حدوث شرخ اجتماعي كبير.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ عن مصادر بالجالية الإثيوبية في إسرائيل، أن وزارتي الهجرة والاستيعاب والداخلية تماطلان بشأن تهجير آلاف اليهود الإثيوبيين، وأن الجالية تمارس ضغوطا على لجنتي الهجرة والاستيعاب والداخلية بالكنيست، بهدف وضع خطة لاستيعاب ما تبقى من يهود في إثيوبيا.

وشارك في الاجتماع المشترك ممثلون عن الجالية الإثيوبية، فضلا عن رئيس المحكمة العليا الأسبق مئير شمجار، الذي يتولى حاليا رئاسة ”اللجنة العامة لتهجير يهود إثيوبيا“، والذي أكد أنه أعد قائمة تضم أسماء قرابة 8 آلاف يهودي إثيوبي ما زالوا في انتظار رد السلطات الإسرائيلية، لافتا إلى رفض وزير الداخلية سليفان شالوم الطلب الذي تقدم به.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت عام 2003 وقف تهجير يهود إثيوبيا، ما أدى إلى تراكم الطلبات التي يقدمها يهود الفلاشا ممن هاجروا إلى إسرائيل بشأن استيعاب أبناء عائلاتهم، الأمر الذي دفع وزير الداخلية السابق جدعون ساعار إلى تشكيل لجنة عام 2013 لدراسة مسألة هجرة آلاف اليهود الإثيوبيين الذين تبقوا هناك، وتم رفض طلباتهم.

وتوجهت قرابة 6 آلاف عائلة إثيوبية نجحت في الهجرة إلى تلك اللجنة، ولكن تبين بعد ذلك أنها لم توافق على أي من الطلبات التي تم تقديمها، وحتى اليوم لم تتم الاستجابة لآلاف الطلبات التي يقدمها يهود الفلاشا بشأن تهجير من تبقى من أفراد عائلاتهم في إثيوبيا.

وخلال اجتماع اللجنة اليوم الإثنين، تعهد وزير الداخلية سليفان شالوم بالعمل على إقناع الكنيست ببلورة قرار حكومي جديد، يقضي بتهجير اليهود الإثيوبيين بالكامل، مؤكدا أنه يؤيد هجرة يهود إثيوبيا وعائلاتهم، وبخاصة عائلات الإثيوبيين الذين يخدمون بالجيش، ولكنه لم يلتزم أمام اللجنة بمواجهة الرفض المحتمل من وزارات أخرى بالحكومة، ولكنه سيحاول فهم أسباب ذلك الرفض.

ولفتت مصادر بالجالية الإثيوبية في إسرائيل إلى أن موجات الهجرة الإثيوبية تعاني صعوبات منذ قرابة 20 عاما، وأن ثمة اهتمام بتهجير اليهود الذين يعيشون بدول أوروبا على حساب من يعيشون في إثيوبيا، متهمة الحكومات الإسرائيلية المتتالية بممارسة عنصرية ضدهم.

لكن وزير الداخلية شالوم رفض تلك الاتهامات، وقال إن الفترة الأخيرة شهدت التصديق على هجرة 300 يهودي إثيوبي، مؤكدا أن لديه رغبة في تهجير جميع اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل، ولكن هناك اعتبارات ينبغي وضعها في الحسبان، تتعلق بمواقف وزير المالية ووزير الهجرة والاستيعاب، وفوقهم رئيس الحكومة.
وأشار شالوم إلى أن هناك حالة من الرفض في وزارة المالية والاستيعاب وفي مكتب رئيس الحكومة، معربا عن أسفه لهذا الرفض، مضيفا أن وزارة المالية تتحدث عن ضغوط كبيرة تواجهها بشأن الميزانيات المخصصة لهذا الأمر، نافيا أن تكون هناك أسباب أخرى أبعد من ذلك.
وبدأت هجرة يهود إثيوبيا إلى إسرائيل عمليا منذ سنوات الستينيات من القرن الماضي، ووصلت إلى ذروتها منذ عام 1977، وما لحق ذلك من موجات هجرة مكثفة ضمن عمليات منظمة حملت على سبيل المثال اسم (عملية موشي) عام 1984 و (عملية شلومو) عام 1991، وهي عمليات لعبت فيها الوكالة اليهودية وجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة (الموساد) دورا كبيرا.
وطبقا لدائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، يبلغ عدد اليهود الإثيوبيين في إسرائيل حاليا قرابة 120 ألف نسمة، من بينهم 78,9% من مواليد إثيوبيا، والباقون من مواليد إسرائيل. وتبلغ نسبة الزيادة السكانية السنوية للجالية الإثيوبية 2,6% سواء بسبب الهجرات الجديدة أو نتيجة للزيادة الطبيعية في عدد المواليد.
وتعاني الجالية الإثيوبية في إسرائيل من حالة تخلف ثقافي واجتماعي كبيرة وصعوبة بالغة في الاندماج في المجتمع الإسرائيلي. وقد بلغت تلك الحالة ذروتها في واقعة شهيرة حدثت عام 1996 حين قام مرفق الإسعاف (ماجين دافيد أدوم/ نجمة دوواد الحمراء) بإعدام جميع أكياس الدماء التي تبرع بها يهود إثيوبيا بما في ذلك أولئك الذين وولدوا في إسرائيل، الأمر الذي فتح ملف العنصرية التي تمارس ضد يهود الفلاشا، والمستمرة حتى اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com