تركيا تدق طبول الحرب على أكثر من جبهة – إرم نيوز‬‎

تركيا تدق طبول الحرب على أكثر من جبهة

تركيا تدق طبول الحرب على أكثر من جبهة

المصدر: اسطنبول ـ شبكة إرم

تدور نقاشات واسعة في الأوساط السياسية التركية حول تداعيات وارهاصات انخراط تركيا في الحرب ضد تنظيم ”داعش“، وضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وترافق ذلك مع بدء حرب إعلامية، ما بين الحكومة التركية وحزب الشعوب الديمقراطي (ذو الغالبية الكردية)، بعد تفجير سوروج الإرهابي.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي، ”بولنت أرنج“، أول أمس، إن المنطق الذي يتحدث عن استمرار المفاوضات الكلامية إلى جانب العمليات الإرهابية“، لايمكن القبول به، وذلك في إشارة إلى حزب الشعوب الديمقراطي.

وأتى كلام أرنج، بعد عملية مقتل ضابطين تركيين تبناها حزب العمال الكردستاني مبررا ذلك بأنه رد على تفجير سوروج الذي نسب إلى داعش.

ويقول الكاتب التركي، برهان موتان أوغلو، إن ”قيام حزب العمال الكردستاني بتنفيذ عمليات قتل واطلاق نار على مؤسسات لحزب العدالة والتنمية في أنحاء مختلفة من تركيا، يشير إلى احتمال عودة الصراع المسلح في مناطق معينة من الجنوب الشرقي التركي“.

وأضاف: ”اعتقد أن ذلك قد يودي بعملية السلام الداخلي برمتها، ويقضي على الجهود التي بذلت على مدار 3 سنوات من المحادثات والمفاوضات، لحل المسألة الكردية بطرق سلمية“.

وكانت اتهامات عديدة وجهها مسؤولون في حزب الشعوب الديمقراطي إلى الرئيس التركي، أردوغان، وإلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحمله بعضهم مسؤولية تفجير مدينة سروج الحدودية، الذي أودى بحياة 32 شخصًا، وإصابة مئة آخرين، حسب الإحصاءات الرسمية.

ويرى ”موتان أوغلو“ أن ”أصابع الاتهام كانت، ولا زالت، تشير إلى ”داعش“، إلا أن حزب الشعوب الديمقراطي استغل الحادث، وتقمص شخصية الضحية، كي يلعب على وتر المظلومية الكردية“.

وكانت نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، قد أدخلت حزب الشعوب الديمقراطي، ذي الأغلبية الكردية، إلى البرلمان التركي، لأول مرة في تاريخ الدولة التركية، بعد نيله أصوات 13% من الناخبين.

وبنى بعض الأتراك آمالاً على أن ذلك سيحفز الأكراد للانغماس أكثر في العملية السياسية، ونقل الصراع من الجبال إلى البرلمان، والتخلي عن السلاح، والجنوح نحو الحوار السلمي، واتخاذه وسيلة لحل المشاكل، وتحقيق مطالب الشعب الكردي وتطلعاته.

غير أن الأمور لم تسر بهذا الاتجاه، وتركيا دخلت الحرب، ضد داعش وضد حزب العمال الكردستاني، وربما ضد جهات أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com